إلى إثباتها إجماع الإماميّة على وقوعها فإنّهم لا يختلفون في ذلك ، وإجماعهم قد بيّنا في مواضع من كتبنا انّه حجّة لدخول قول الإمام عليه السّلام فيه ، انتهى « 1 » .
كلام المجلسي في الرجعة
قال المجلسي : اعلم يا أخي انّي لا أظنّك ترتاب بعد ما مهّدت وأوضحت لك في القول بالرجعة التي أجمعت الشيعة عليها في جميع الأعصار واشتهرت بينهم كالشمس في رابعة النهار حتّى نظموها في أشعارهم واحتجّوا بها على المخالفين في جميع أعصارهم وشنّع المخالفون عليهم في ذلك وأثبتوه في كتبهم وأسفارهم ، منهم الرازيّ والنيسابوريّ وغيرهما ، ولولا مخافة التطويل من غير طائل لأوردت كثيرا من كلامهم في ذلك ، وكيف يشكّ مؤمن بحقيّة الأئمة الأطهار عليهم السّلام فيما تواتر عنهم في قريب من مائتي حديث صريح رواها نيّف وأربعون من الثقات العظام والعلماء الأعلام في أزيد من خمسين من مؤلّفاتهم ، ثمّ عدّ منهم المشايخ الثلاثة والمفيد والمرتضى والنجاشيّ والكشّيّ والعيّاشي والقمّيّ وابن قولويه والكراجكيّ والصفّار والفضل بن شاذان والنعمانيّ وابن شهرآشوب والراونديّ والطبرسيّ والعلّامة والشيخ الشهيد وغير ذلك ( رضوان اللّه عليهم أجمعين ) ثم قال : وإذا لم يكن مثل هذا متواترا ففي أيّ شيء يمكن دعوى التواتر مع ما روته كافّة الشيعة خلفا عن سلف ؟ ! وظنّي انّ من يشكّ في أمثالها فهو شاكّ في أئمة الدين ولا يمكنه إظهار ذلك من بين المؤمنين فيحتال في تخريب الملّة القويمة بإلقاء ما يتسارع إليه عقول المستضعفين وتشكيكات الملحدين :
« يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ »
« 2 » . « 3 »
هامش
( 1 ) ق : 13 / 35 / 235 ، ج : 53 / 138 .
( 2 ) سورة الصف / الآية 8 .
( 3 ) ق : 13 / 35 / 231 ، ج : 53 / 122 .