يخطأن أكثر ممّا يصبن وحيدرة في الدنيا كثير فارجع فلعلّك تقتله فان قتلته سدت قومك وأنا في ظهرك أستصرخ اليهود لك ، فردّه فو اللّه ما كان الّا كفواق ناقة حتّى ضربه عليّ عليه السّلام ضربة سقط منها لوجهه وانهزم اليهود يقولون : قتل مرحب قتل مرحب ،
قال : وفي ذلك يقول الكميت بن يزيد الأسدي رحمه اللّه في مدحه عليه السّلام شعرا :
سقى جرع الموت ابن عثمان بعد ما * تعاورها منه وليد ومرحب
والوليد هو ابن عتبة خال معاوية بن أبي سفيان ، وعثمان بن طلحة من قريش ومرحب من اليهود « 1 » .
مختصر ذلك « 2 » .
رحب البلعوم
نهج البلاغة : العلوي عليه السّلام : اما انّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن يأكل ما يجد ويطلب ما لا يجد فاقتلوه ، ولن تقتلوه ، ألا وانّه سيأمركم بسبّي والبراءة منّي ، أمّا السبّ فسبّوني فانّه لي زكاة ولكم نجاة ، وأمّا البراءة فلا تبرأوا منّي فإنّي ولدت على الفطرة وسبقت إلى الايمان والهجرة .
قال المجلسي : أقول : قال ابن أبي الحديد : مندحق البطن بارزها ، والدحوق من النوق التي يخرج رحمها بعد الولادة ، وسيظهر : سيغلب ، ورحب البلعوم : واسعه ، وكثير من الناس يذهب إلى انّه عنى زيادا وكثير منهم انّه عنى الحجّاج ، وقال قوم انّه عنى المغيرة بن شعبة ، والأشبه عندي انّه عنى معاوية لأنّه كان موصوفا بالنّهم وكثرة الأكل وكان بطنا « 3 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 52 / 573 ، ج : 21 / 9 .
( 2 ) ق : 9 / 105 / 528 ، ج : 41 / 86 .
( 3 ) ق : 9 / 87 / 419 ، ج : 39 / 325 .
ق : 9 / 113 / 586 ، ج : 41 / 317 .