لك لا تنام بالليل ؟ قال : لأنّي أخاف البيات « 1 » ومن خاف البيات لا ينام « 2 » .
مصباح الشريعة : وكان الربيع بن خثيم يضع قرطاسا بين يديه ويكتب ما يتكلّم ثمّ يحاسب نفسه في عشيّته ما له وما عليه ويقول : اوه نجى الصامتون وبقينا « 3 » .
مصباح الشريعة : قيل لربيع بن خثيم : ما لك مهتمّ ؟ قال : لأنّي مطلوب « 4 » .
كلام صاحب الرياض في الربيع بن خثيم
قال الفاضل المتبحر الخبير الماهر الأميرزا عبد اللّه الأصفهانيّ تلميذ المجلسي في ( رياض العلماء ) في ترجمة هذا الرجل : وأمّا ربيع بن خثيم المذكور هنا على ما أوضحناه سابقا لم يكن من الثقات المرضيين عند الإماميّة ولذلك قد يؤاخذ على جماعة من علمائنا من أصحاب الرجال بأنهم كيف تيقّنوا بتوثيقه بمجرّد ما يكون وجدوه في اختيار رجال الكشّي من كونه من الزهّاد الثمانية حتّى أوردوه في القسم الأول الموضوع للموثّقين من رجالهم مع ورود ذمّه في عدّة مواضع منها ما نقله السيّد المرتضى بن الداعي الحسني من أكابر علمائنا أعني مؤلف كتاب ( تبصرة العوام ) في المجلّد الأول من كتابه المسمّى ب ( نزهة الكرام وبستان العوام ) بالفارسية بأنّه قد عدّ الربيع بن خثيم هذا مع آخرين مذمومين من الزهّاد الثمانية في جملة الجماعة الذين تخلّفوا عن بيعة أمير المؤمنين عليه السّلام ولم يبايعوه أصلا فقال ما معناه : أمّا التابعون منهم ، يعني من الذين لم يبايعوا عليّا عليه السّلام فهم ثلاثة : ربيع بن خثيم ومسروق بن الأجدع وأسود بن يزيد ، وأمّا الصحابيّون منهم فهم سبعة :
عبد اللّه بن عمر وصهيب غلام عمر ومحمّد بن مسلمة وسعد بن أبي وقّاص وسعيد
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية الكريمة« أَ فَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ »( سورة الأعراف / الآية 97 ) .
( 2 ) ق : كتاب الأخلاق / 8 / 41 ، ج : 70 / 69 .
( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 40 / 186 ، ج : 71 / 284 .
( 4 ) ق : كتاب الأخلاق / 59 / 237 ، ج : 72 / 70 .