تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
بها ، فكان أوّل داخل في المسجد وآخر خارج منه لا يراه أحد حين الصلاة الّا قائما يصلّي وصائما لا يفطر ويجلس إلى حلق الذكر ، فمكث بذلك مدّة طويلة وكان لا يمرّ بقوم الّا قالوا : فعل اللّه بهذا المرائي وصنع ، فأقبل على نفسه وقال : أراني في غير شيء ، لأجعلنّ عملي كلّه للّه ، فلم يزد على عمله الذي كان يعمل قبل ذلك الّا انّه تغيّرت نيّته إلى الخير ، فكان ذلك الرجل يمرّ بعد ذلك بالناس فيقولون : رحم اللّه فلانا الآن أقبل على الخير « 1 » . قرب الإسناد : قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : للمرائي ثلاث علامات : يكسل إذا كان وحده ، وينشط إذا كان عنده أحد ، ويحبّ أن يحمد في جميع أموره « 2 » . ذمّ الرياء واطلاق المشرك على المرائي « 3 » . ذمّ الرياء والسمعة « 4 » . كتابي الحسين بن سعيد : خبر العابد المرائي الذي كان في زمان داود عليه السّلام فلمّا مات وغسّل قام خمسون فشهدوا باللّه ما يعلمون منه الّا خيرا ، وكذلك فعلوا بعد الصلاة عليه فأجاز اللّه شهاداتهم عليه وغفر له « 5 » . : خبر العابد الذي سأل ربّه عن حاله فأتاه آت فقال له : ليس لك عند اللّه خير ، قال : يا ربّ وأين عملي ؟ قال : كنت إذا عملت خيرا أخبرت الناس به فليس لك منّه الّا الذي رضيت به لنفسك « 6 » . الهداية : عن الصادق عليه السّلام قال : الرياء مع المنافق في داره عبادة ومع المؤمن شرك .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الأخلاق / 52 / 205 ، ج : 71 / 369 . ( 2 ) ق : كتاب الكفر / 9 / 30 ، ج : 72 / 205 . ( 3 ) ق : كتاب الأخلاق / 17 / 79 ، ج : 70 / 221 . ( 4 ) ق : 3 / 41 / 244 و 253 ، ج : 7 / 181 و 213 . ( 5 ) ق : 5 / 52 / 342 ، ج : 14 / 42 . ق : كتاب الطهارة / 58 / 201 ، ج : 82 / 60 . ( 6 ) ق : كتاب الصلاة / 68 / 523 ، ج : 87 / 10 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 268 | الشيخ عباس القمي