« فَساداً وَالْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ »
« 1 » .
الكافي : عن معمر بن خلّاد عن أبي الحسن عليه السّلام : ذكر رجلا فقال : انّه يحبّ الرياسة فقال عليه السّلام : ما ذئبان ضاريان في غنم قد تفرّق رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من طلب الرياسة .
بيان : للرياسة أنواع شتّى ، فمنها ممدوح كرياسة الأنبياء والأوصياء التي أعطاهم اللّه تعالى لهداية الخلق وإرشادهم ، وأمّا سائر الخلق فلهم رياسة حقّة ورياسة باطلة بحسب نيّاتهم واختلاف حالاتهم ، كالقضاء والحكم بين الناس وارتكاب الفتوى والتدريس والوعظ وإمامة الجمعة والجماعة ، والحاصل انّ الرياسة إن كانت بجهة شرعية ولغرض صحيح فهي ممدوحة ، وإن كانت على غير الجهات الشرعية أو مقرونة بالأغراض الفاسدة فهي مذمومة « 2 » .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : من طلب الرياسة هلك .
الكافي : عنه عليه السّلام : إيّاكم وهؤلاء الرؤساء الذين يترأّسون ، فو اللّه ما خفقت النعال خلف رجل الّا هلك وأهلك .
الكافي : عن أبي حمزة الثمالي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : إيّاك والرياسة ، إيّاك أن تطأ أعقاب الرجال ، قلت : فما ثلثا ما في يدي الّا ممّا وطئت أعقاب الرجال ، فقال : ليس حيث تذهب ، إيّاك أن تنصب رجلا دون الحجّة فتصدّقه في كلّ ما قال « 3 » .
وعن سفيان بن خالد ، عنه عليه السّلام : ما يقرب من ذلك « 4 » .
الكافي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : ملعون من ترأّس ، ملعون من همّ بها ، ملعون كلّ من حدّث بها نفسه .
بيان : من ترأّس أي ادّعى الرياسة بغير حقّ ، فان التفعّل غالبا يكون للتكليف .
هامش
( 1 ) سورة القصص / الآية 83 .
( 2 ) ق : كتاب الكفر / 27 / 103 ، ج : 73 / 145 و 146 .
( 3 ) ق : كتاب الكفر / 27 / 104 ، ج : 73 / 150 و 153 .
( 4 ) ق : 1 / 19 / 90 ، ج : 2 / 83 .