الخصال : عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : توقّوا الذنوب فما من بليّة ولا نقص رزق الّا بذنب ، حتى الخدش والكبوة والمصيبة ، قال اللّه ( عزّ وجلّ ) :
« وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ »
« 1 » . « 2 »
الكافي : عن ابن سنان قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن الرجل يرتكب الكبيرة من الكبائر فيموت هل يخرجه ذلك من الإسلام ؟ وإن عذّب كان عذابه كعذاب المشركين أم له مدّة وانقطاع ؟ فقال : من ارتكب كبيرة من الكبائر فزعم انّها حلال أخرجه ذلك من الإسلام وعذّب أشدّ العذاب ، وإن كان معترفا أنّه أذنب ومات عليه أخرجه من الإيمان ولم يخرجه من الإسلام وكان عذابه أهون من عذاب الأوّل « 3 » .
الكافي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ان العبد ليحبس على ذنب من ذنوبه مائة عام ، وانّه لينظر إلى أزواجه « 4 » في الجنة يتنعّمن « 5 » .
الكافي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم نزل بأرض قرعاء فقال لأصحابه :
إئتونا بحطب ، فقالوا : يا رسول اللّه ، نحن بأرض قرعاء ما بها من حطب ، قال :
فليأت كلّ إنسان بما قدر عليه ، فجاءوا به حتّى رموا بين يديه بعضه على بعض فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : هكذا تجتمع الذنوب ، ثمّ قال : إيّاكم والمحقّرات من الذنوب فانّ لكلّ شيء طالبا ألا وانّ طالبها يكتب :
« ما قَدَّمُوا وَآثارَهُمْ وَكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناهُ فِي إِمامٍ مُبِينٍ »
« 6 » .
أقول : ويناسب هنا ما حكاه شيخنا البهائي قال : كان ثوبة بن الصمّة محاسبا لنفسه في أكثر أوقات ليله ونهاره ، فحسب يوما ما مضى من عمره فإذا هو ستّون
هامش
( 1 ) سورة الشورى / الآية 30 .
( 2 ) ق : كتاب الطهارة / 46 / 134 ، ج : 81 / 178 .
( 3 ) ق : كتاب الصلاة / 1 / 9 ، ج : 82 / 217 .
( 4 ) وأخواته ( خ ل ) .
( 5 ) ق : كتاب الكفر / 40 / 151 ، ج : 73 / 331 .
( 6 ) سورة يس / الآية 12 .