الآخرة لا يشغل بتعهّد البدن الّا بقدر الضرورة كما لا يدخل بيت الماء الّا للضرورة ، ولا فرق بين إدخال الطعام في البدن وبين إخراجه من البطن ، وأكثر ما يشغل الناس عن اللّه البدن « 1 » .
الإشارة إلى طوائف من الناس في الدنيا وتحصيلها « 2 » .
موعظة أبي جعفر عليه السّلام لجابر وقوله : ما الدنيا وما عسى أن تكون الدنيا هل هي الّا طعام أكلته أو ثوب لبسته ، إلى أن قال عليه السّلام : فأنزل الدنيا كمنزل نزلته ثمّ ارتحلت عنه ، أو كمال وجدته في منامك واستيقظت وليس معك منه شيء ، انّي انّما ضربت لك هذا مثلا لأنّها عند أهل اللّب والعلم باللّه كفيء الظلال « 3 » .
ما يقرب منه « 4 » .
الكافي : قال عليّ بن الحسين عليهما السّلام : انّ الدنيا قد ارتحلت مدبرة وانّ الآخرة قد ارتحلت مقبلة ولكلّ واحد منهما بنون ، فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا . . . الخ ،
وفي آخره نبذ من صفات الزاهدين « 5 » .
قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا يجد الرجل حلاوة الإيمان في قلبه حتّى لا يبالي من أكل الدنيا « 6 » .
الكافي : عن الصادق عليه السّلام قال : مرّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بجدي أسك « 7 » ملقى على مزبلة ميتا فقال لأصحابه : كم يساوي هذا ؟ فقالوا : لعلّه لو كان حيّا لم يساو درهما فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : والذي نفسي بيده للدنيا أهون على اللّه من هذا الجدي على أهله .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الكفر / 25 / 72 ، ج : 73 / 25 .
( 2 ) ق : كتاب الكفر / 25 / 73 ، ج : 73 / 31 .
( 3 ) ق : كتاب الكفر / 25 / 74 ، ج : 73 / 36 .
( 4 ) ق : 17 / 22 / 162 ، ج : 78 / 65 .
( 5 ) ق : كتاب الكفر / 25 / 76 ، ج : 73 / 43 .
( 6 ) ق : كتاب الكفر / 25 / 78 ، ج : 73 / 49 .
( 7 ) أي مصطلم الأذنين .