الّا ولا يجد بدّا من تعظيمه من شدّة مداراة عليّ بن الحسين عليهما السّلام وحسن معاشرته إيّاه وأخذه من التقيّة بأحسنها وأجملها ، ولا أحد وإن كان يريه المودّة في الظاهر الّا وهو يحسده في الباطن لتضاعف فضائله على فضائل الخلق « 1 » .
مكارم أخلاق محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام
باب مكارم أخلاق محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام « 2 » .
اعتراف الرجل الشاميّ المبغض له بحسن خلقه وقوله له : أراك رجلا فصيحا لك أدب وحسن لفظ فانّما اختلافي إليك لحسن أدبك « 3 » .
عن الزهري قال : دخلت على عليّ بن الحسين عليهما السّلام في مرضه الذي توفّي فيه دخل عليه محمّد ابنه فحدّثه طويلا بالسرّ فسمعته يقول فيما يقول : عليك بحسن الخلق « 4 » .
: لمّا حبسه هشام بن عبد الملك بالشام تكلّم عليه السّلام فلم يبق في الحبس رجل الّا ترشّفه وحنّ عليه .
قال المجلسي : الترشّف هنا كناية عن مبالغتهم في أخذ العلم عنه وعن غاية الحبّ ، ولعلّه ترسّفه بالسين المهملة أي مشى إليه مشي المقيّد يتحامل رجله مع القيد « 5 » .
: خرج حاجّا فلمّا دخل المسجد ونظر إلى البيت بكى حتّى علا صوته ، ثمّ طاف بالبيت وصلّى عند المقام ، فرفع رأسه من سجوده فإذا موضع سجوده ، مبتلّ من كثرة دموع عينيه .
: وكان عليه السّلام إذا ضحك قال : اللّهم لا تمقتني ، وكان يقول في جوف الليل في
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 87 / 226 ، ج : 75 / 401 .
( 2 ) ق : 11 / 17 / 82 ، ج : 46 / 286 .
( 3 ) ق : 11 / 16 / 66 ، ج : 46 / 233 .
( 4 ) ق : 11 / 15 / 65 ، ج : 46 / 232 .
( 5 ) ق : 11 / 16 / 75 ، ج : 46 / 264 و 266 .