فقال له : أتحبّب إلى ربّي لعلّه يزلفني « 1 » .
كتابي الحسين بن سعيد : ضرب غلاما له قرعه بسوط ثمّ بكى وقال لأبي جعفر عليه السّلام :
إذهب إلى قبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فصلّ ركعتين ثمّ قل : اللّهم اغفر لعليّ بن الحسين خطيئته يوم الدين ، ثمّ قال للغلام : إذهب فأنت حرّ لوجه اللّه « 2 » .
: قيل له عليه السّلام : انّك أبرّ الناس ولا تأكل مع أمّك في قصعة وهي تريد ذلك ، قال :
أكره أن تسبق يدي إلى ما سبقت إليه عينها فأكون عاقّا لها « 3 » .
أقول : المراد من أمّه ها هنا أمّ ولد كانت تحضنه فكان يسمّيها أمّا ، وأمّا أمّه شاه زنان فقد توفيت في نفاسها .
وعنه عليه السّلام : كان يدعو خدمه كلّ شهر ويقول : انّي قد كبرت ولا أقدر على النساء فمن أراد منكنّ التزويج زوّجتها أو البيع بعتها أو العتق أعتقتها ، فإذا قالت إحداهنّ : لا ، قال : اللّهم اشهد حتّى يقول ثلاثا ، وإن سكتت واحدة منهنّ قال لنسائه : سلوها ما تريد وعمل على مرادها « 4 » .
: كان إذا أتاه السائل قال : مرحبا بمن يحمل زادي إلى الآخرة ، وكان لا يحبّ أن يعينه على طهوره أحد ، وكان يستسقي الماء لطهوره ويخمره قبل أن ينام ، فإذا قام من الليل بدأ بالسواك ثمّ توضّأ ثمّ يأخذ في صلاته « 5 » .
أقول : ويأتي في « عبد » ما يتعلق بذلك وفي « مرا » ما يدلّ على مكارم أخلاقه من حفظه لحرم مروان .
حلمه عن البطّال الذي أخذ رداءه « 6 » .
تفسير الإمام العسكريّ عليه السّلام : قال الزهري في وصف عليّ بن الحسين عليهما السّلام : ما عرفت له صديقا في السرّ ولا عدوّا في العلانية لأنّه لا أحد يعرفه بفضائله الباهرة
هامش
( 1 ) ق : 11 / 5 / 26 ، ج : 46 / 91 .
( 2 ) ق : 11 / 5 / 26 ، ج : 46 / 92 .
( 3 ) ق : 11 / 5 / 27 ، ج : 46 / 93 .
( 4 ) ق : 11 / 5 / 27 ، ج : 46 / 93 .
( 5 ) ق : 11 / 5 / 28 ، ج : 46 / 98 .
( 6 ) ق : كتاب الأخلاق / 55 / 218 ، ج : 71 / 424 .