راحلته عند الإحرام كان كلّما همّ بالتلبية انقطع الصوت في حلقه وكاد أن يخرّ من راحلته . . . الخ « 1 » .
أيضا ما روي عنه في فضله عليه السّلام « 2 » .
وفي توحيد المفضّل : انّه لمّا سمع المفضّل من ابن أبي العوجاء بعض ما رشح منه من الكفر والالحاد لم يملك غضبه فقال : يا عدوّ اللّه ألحدت في دين اللّه وأنكرت الباري جلّ قدسه ، إلى آخر ما قال له ، فقال ابن أبي العوجاء : يا هذا إن كنت من أهل الكلام كلّمناك فإن ثبت لك الحجّة تبعناك وإن لم تكن منهم فلا كلام لك ، وإن كنت من أصحاب جعفر بن محمّد الصادق فما هكذا يخاطبنا ولا بمثل دليلك يجادلنا ، ولقد سمع من كلامنا أكثر ممّا سمعت فما أفحش في خطابنا ولا تعدّى في جوابنا ، وانّه للحليم الرزين العاقل الرصين لا يعتريه خرق ولا طيش ولا نزق ، يسمع كلامنا ويصغي الينا ويستعرف حجّتنا حتّى إذا استفرغنا ما عندنا وظننّا أنّه قد قطعناه أدحض حجّتنا بكلام يسير وخطاب قصير يلزمنا به الحجّة ويقطع العذر ولا نستطيع لجوابه ردّا ، فان كنت من أصحابه فخاطبنا بمثل خطابه « 3 » .
أقول : قد تقدّم في « حنف » خبر يظهر منه مكارم أخلاقه عليه السّلام .
علل الشرايع : روي : انّه عليه السّلام ترك السواك قبل أن يقبض بسنتين وذلك انّ أسنانه ضعفت .
ذكر ما روي عن رضاه وتسليمه عند موت إسماعيل وابن آخر له عليه السّلام « 4 » .
حمله عليه السّلام جراب الخبز إلى ظلّة بني ساعدة للفقراء وبعثه صرّة المال إلى رجل من بني هاشم بحيث لا يعلم من بعثه « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : 11 / 26 / 109 ، ج : 47 / 16 .
( 2 ) ق : 11 / 26 / 110 ، ج : 47 / 20 .
( 3 ) ق : 2 / 4 / 18 ، ج : 3 / 58 .
( 4 ) ق : 11 / 26 / 109 و 118 ، ج : 47 / 18 و 49 .
( 5 ) ق : 11 / 26 / 111 ، ج : 47 / 20 .