أخلاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم في أوان صغره « 1 » .
ذكر نبذ من أخلاق رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم « 2 » .
قال تعالى :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
« 3 » . أقول : إعلم وفّقك اللّه تعالى انّ الأخلاق الحميدة والآداب الشريفة التي اتّفق جميع العقلاء على تفضيل صاحبها وتعظيم المتصف بالخلق الواحد منها فضلا عمّا فوقه هي المسمّاة بحسن الخلق ، وهو الاعتدال في قوى النفس وأوصافها والتوسّط فيها دون الميل إلى منحرف أطرافها ، فجميعها قد كانت خلق نبيّنا صلّى اللّه عليه وآله وسلم على الانتهاء في كمالها والاعتدال إلى غايتها حتّى أثنى اللّه بذلك عليه فقال :
« وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ »
« 4 » .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام في وصفه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : ولقد قرن اللّه به من لدن كان فطيما أعظم ملك من ملائكته يسلك به طريق المكارم ومحاسن أخلاق العالم ليله ونهاره ؛ وللّه در قائله :
بلغ العلى بكماله * كشف الدجى بجماله
حسنت جميع خصاله * صلّوا عليه وآله
مديح البوصيري
قال البوصيري في مدحه صلّى اللّه عليه وآله وسلم :
فاق النبيّين في خلق وفي خلق * ولم يدانوه في علم ولا كرم
وكلّهم من رسول اللّه ملتمس * غرفا من البحر أو رشفا من الديم
فهو الذي تمّ معناه وصورته * ثمّ اصطفاه حبيبا بارىء النسم
هامش
( 1 ) ق : 6 / 4 / 79 و 85 ، ج : 15 / 333 و 361 .
( 2 ) ق : 6 / 6 / 126 ، ج : 16 / 116 .
ق : 6 / 8 / 133 ، ج : 16 / 149 .
( 3 ) سورة القلم / الآية 4 .
( 4 ) سورة القلم / الآية 4 .