أهل كابل ، وفي ( منتهى المقال ) : قال أبو حامد محمّد بن محمّد الغزالي الشافعي في كتابه الموسوم بالمنخول في الأصول ما لفظه : فأمّا أبو حنيفة فقد قلب الشريعة ظهرا لبطن وشوّش مسلكها وغيّر نظامها ، وأردف جميع قواعد الشريعة بأصل هدم به شرع محمّد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، ومن فعل شيئا من هذا مستحلّا كفر ، ومن فعل غير مستحلّ فسق ، ثمّ أطال الكلام في طعنه وتفسيقه ، انتهى . ولد سنة ثمانين وتوفّي سنة ( 150 ) ، قيل مات في سجن المنصور ، وقيل سقاه السمّ لأنّه كان يفتي بإمامة إبراهيم ومحمّد ابني عبد اللّه ، وقالت له امرأة : أشرت على ابني بالخروج مع إبراهيم ومحمّد ابني عبد اللّه بن الحسن حتّى قتل ، فقال : ليتني كنت مكان ابنك .
أبو حنيفة الدينوري « 1 » :
أحمد بن داود النحوي اللغوي الأديب الأريب الفاضل العالم بالهندسة والحساب والفلسفة ، وكان من نوادر الرجال ممّن جمع بين بيان العرب وحكم الفلاسفة ، أكثر عن ابن السكيت ، وذكره ابن النديم وقال :
أخذ عن البصريين والكوفيين وكان متفننا في علوم كثيرة وثقة فيما يرويه معروف بالصدق ، انتهى . له كتب كثيرة منها أخبار الطوال واصلاح المنطق وكتاب البلدان وغير ذلك ، توفي في حدود سنة ( 290 ) .
سايق الحاجّ
أبو حنيفة سايق الحاجّ اسمه سعيد بن بيان الهمداني ، وسايق الحاجّ بالمثنّاة التحتانية قبل القاف أي أمير الحاجّ في كلّ سنة من الكوفة إلى مكّة ، وقيل بالموحّدة مكان المثنّاة أي يسبقهم بوصول مكّة أو الكوفة .
رجال النجاشيّ : سعيد بن بيان أبو حنيفة سايق الحاجّ الهمداني ثقة روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، له كتاب يرويه عدّة من أصحابنا ، انتهى .
هامش
( 1 ) دينور : مدينة من أعمال الجبل قرب فرسميين ، بينها وبين همدان نيف وعشرون فرسخا ، كثيرة الثمار والزرع ( المراصد ) .