ابن يحيى وقد حمّ وعنده بختيشوع المتطبّب ، فقال له : ينبغي لمن حمّ يوما أو ليلة أن يحتمي سنة ، فقال العالم : صدق الرجل فيما يقول : فقال له الفضل : سرعان ما صدّقته ، قال : اني لا أصدّقه ولكن
سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم يقول : حمّى يوم كفّارة سنة ،
فلو لا انّه يبقى تأثيرها في البدن سنة لما صارت كفّارة ذنوب سنة ، وانّما قال الفضل ذلك لأنّ العلماء في ذلك الزمان كانوا يلومون الخلفاء والوزراء في تعظيمهم النصارى المتطبّبين .
دعائم الإسلام : عن الصادق عليه السّلام عن آبائه عليهم السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم عاد رجلا من الأنصار فشكى إليه صلّى اللّه عليه وآله وسلم ما يلقى من الحمّى ، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : انّ الحمّى طهور من ربّ غفور ، قال الرجل : بل الحمّى يفور بالشيخ الكبير حتّى تحلّه في القبور ، فغضب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فقال : ليكن بك ما قلت ، فمات منه .
وعنه صلّى اللّه عليه وآله وسلم : حمّى يوم كفّارة سنة ، سمع بعض الأطباء هذا قال : هذا يصدّق قول أهل الطبّ انّ حمّى يوم يؤلم البدن سنة « 1 » .
علل الشرايع : عن الزهري قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : حمّى ليلة كفّارة سنة ، وذلك انّ ألمها يبقى في الجسد سنة « 2 » .
مكارم الأخلاق : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : حمّى ليلة من مرض تعدل عبادة سنة ، وحمّى ليلتين تعدل عبادة سنتين ، وحمّى ثلاث تعدل عبادة سبعين سنة ، قال أبو حمزة : قلت : فإن لم يبلغ سبعين سنة ؟ قال : فلأبيه وأمّه ، قال : قلت : فإن لم يبلغا ؟
قال : لقرابته ، قال : قلت : وإن لم يبلغ قرابته ؟ قال : فجيرانه « 3 » .
باب عوذة الحمّى وأنواعها « 4 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب الطهارة / 46 / 133 ، ج : 81 / 176 .
( 2 ) ق : كتاب الطهارة / 46 / 135 ، ج : 81 / 182 .
( 3 ) ق : كتاب الطهارة / 46 / 140 ، ج : 81 / 200 .
( 4 ) ق : كتاب الدعاء / 56 / 189 ، ج : 95 / 20 .