بماء بارد على الريق .
طبّ الأئمة : قال الباقر عليه السّلام : إخراج الحمّى في ثلاثة أشياء : في القيء وفي العرق وفي اسهال البطن « 1 » .
أقول :
ويجيء في « وعك » : انّ الباقر عليه السّلام كان إذا وعك استعان بالماء البارد وينادي فاطمة بنت محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلم ، وكأنّ النداء كان استشفاعا بها عليها السّلام للشفاء ،
فقد ورد عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : ذكرنا أهل البيت شفاء من الوعك والأسقام ووسواس الريب ،
وقد بيّنت في كتاب ( بيت الأحزان في مصائب سيّدة النسوان عليها السّلام ) : انّ ندائه عليه السّلام بهذا النداء كان من قبيل نفثة المصدور وتنفّس الصعداء .
الاستشفاء بسورة الحمد
روي : انّه اعتلّ الحسن عليه السّلام فاشتدّ وجعه ، فاحتملته فاطمة ( صلوات اللّه عليها ) فأتت به النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلم مستغيثة مستجيرة ، فنزل جبرئيل وقال : انّ اللّه لم ينزل عليك سورة من القرآن إلّا وفيها فاء وكلّ فاء من آفة ما خلا الحمد فانّه ليس فيها فاء ، فادع قدحا من ماء فاقرأ فيه الحمد أربعين مرّة ثمّ صبّه عليه فانّ اللّه يشفيه ، ففعل ذلك فكأنّما أنشط من عقال « 2 » .
الشهاب : الحمّى رائد الموت ، الحمّى من فيح جهنّم ، الحمّى حظّ كلّ مؤمن من النار « 3 » .
قال الشهيد : وروي مداواة الحمّى بصبّ الماء ، فان شقّ فليدخل يده في ماء بارد ، ومن اشتدّ وجعه قرأ على قدح فيه ماء أربعين مرّة الحمد ثمّ يصبّه عليه ، وليجعل المريض مكتلا برّا ويناول السائل منه بيده ويأمره أن يدعو له فيعافى إن
هامش
( 1 ) ق : 14 / 53 / 510 ، ج : 62 / 99 .
( 2 ) ق : 14 / 53 / 511 ، ج : 62 / 104 .
( 3 ) ق : 14 / 53 / 512 ، ج : 62 / 104 .