في انّ مجالسة الموتى ، أي الغنيّ المترف ، تميت القلب .
أمالي الصدوق : عن أبي جعفر الباقر عليه السّلام انّه قال لرجل : يا فلان لا تجالس الأغنياء فانّ العبد يجالسهم وهو يرى انّ للّه عليه نعمة فما يقوم حتّى يرى أن ليس للّه عليه نعمة .
مجالس المفيد : عن سليمان الجعفري قال : سمعت أبا الحسن عليه السّلام يقول لأبي : ما لي رأيتك عند عبد الرحمن بن يعقوب ؟ قال : انّه خالي ، فقال له أبو الحسن عليه السّلام : انّه يقول في اللّه قولا عظيما ، يصف اللّه ويحدّه واللّه لا يوصف ، فامّا جلست معه وتركتنا وامّا جلست معنا وتركته ، فقال : ان هو يقول ما شاء ، أيّ شيء عليّ منه إذا لم أقل ما يقول ؟ فقال له أبو الحسن عليه السّلام : أما تخاف أن ينزل به نقمة فتصيبكم جميعا ؟
أما علمت بالذي كان من أصحاب موسى عليه السّلام وكان أبوه من أصحاب فرعون ، فلمّا لحقت خيل فرعون موسى تخلّف عنه ليعظه وأدركه موسى وأبوه يراغمه حتّى بلغا طرف البحر فغرقا جميعا ، فأتى موسى الخبر فسأل جبرئيل عن حاله فقال له :
غرق رحمه اللّه ولم يكن على رأي أبيه لكنّ النقمة إذا نزلت لم يكن لها عمّن قارب المذنب دفاع « 1 » .
صفات الشيعة : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : مجالسة الأشرار تورث سوء الظنّ بالأخيار ، ومجالسة الأخيار تلحق الأشرار بالأخيار ، ومجالسة الأبرار للفجّار تلحق الأبرار بالفجّار ، فمن اشتبه عليكم أمره ولم تعرفوا دينه فانظروا إلى خلطائه ، فإن كانوا أهل دين اللّه فهو على دين اللّه ، وان كانوا على غير دين اللّه فلا حظّ له من دين اللّه ، انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان يقول : من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يؤاخينّ كافرا ولا يخالطنّ فاجرا ، ومن آخى كافرا أو خالط فاجرا كان كافرا فاجرا « 2 » .
الكافي : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : لا تصحبوا أهل البدع ولا تجالسوهم فتصيروا
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 14 / 53 و 54 ، ج : 74 / 195 و 200 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 14 / 53 ، ج : 74 / 197 .