تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩
عند الناس كواحد منهم ، قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : المرء على دين خليله وقرينه « 1 » . الكافي : عن إسحاق بن موسى عليه السّلام قال : حدّثني أخي وعمّي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : ثلاثة مجالس يمقتها اللّه ( عزّ وجلّ ) ويرسل نقمته على أهلها ، فلا تقاعدوهم ولا تجالسوهم : مجلسا فيه من يصف لسانه كذبا في فتياه ، ومجلسا ذكر أعدائنا فيه جديد وذكرنا فيه رثّ ، ومجلسا فيه من يصدّ عنّا وأنت تعلم . قال : ثمّ تلا أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاث آيات من كتاب اللّه كأنّما كنّ في فيه أو قال كفّه :
« وَلا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ »
« 2 » ،
« وَإِذا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آياتِنا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ »
« 3 » ،
« وَلا تَقُولُوا لِما تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حَلالٌ وَهذا حَرامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ »
« 4 » . بيان : كان المراد بالأخ : الرضا عليه السّلام لأنّ الشيخ عدّ إسحاق من أصحابه ، وبالعم : عليّ بن جعفر ، وكأنّه كان : عن أبي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، فظنّ الرواة أنّه زائد فأسقطوه ، وإن أمكن رواية عليّ بن جعفر عن أبيه ؛ وأنت تعلم أي : أنت تعلم أنّه ممّن يصدّ عنّا ، فإن لم تعلم فلا حرج عليك في مجالسته . قال : ثم تلا الضمير في قال راجع إلى كلّ من الأخ والعمّ ، أو قال كفّه الترديد من الراوي ، أي أو قال مكان ( في فيه ) هو ( في كفه ) ، وعلى التقديرين الغرض التعجّب من سرعة الاستشهاد بالآيات بلا تفكّر وتأمل . وترتيب الآيات على خلاف ترتيب المطالب ، فالآية الثالثة للكذب في الفتيا ، والأولى للثاني ، إذ قد ورد في الأخبار ان المراد بسبّ اللّه : أولياء اللّه ، والآية الثانية للمطلب الثالث إذ قد ورد في الأخبار انّ المراد بالآيات : الأئمّة عليهم السّلام ، وقيل الأولى للثالث والثانية للثاني « 5 » .
هامش
( 1 ) ق : كتاب العشرة / 14 / 54 ، ج : 74 / 201 . ( 2 ) سورة الأنعام / الآية 108 . ( 3 ) سورة الأنعام / الآية 68 . ( 4 ) سورة النحل / الآية 116 . ( 5 ) ق : كتاب العشرة / 14 / 59 .