هو رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وقيل : هو أبو ذرّ الغفاري ، وقيل : هو مقداد بن الأسود ، وقال قوم انّه ليس بإشارة إلى أخ معيّن ، ولكنّه كلام خارج مخرج المثل ، كقولهم : فقلت لصاحبي ، و « يا صاحبي » ، قال ابن أبي الحديد : وهذا عندي أقوى الوجوه « 1 » .
باب حفظ الأخوّة ورعاية أودّاء الأب « 2 » .
كنز الكراچكي : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : من كرم المرء بكاؤه على ما مضى من زمانه ، وحنينه إلى أوطانه ، وحفظه قديم إخوانه « 3 » .
الروايات الكثيرة في انّ المؤمن أخو المؤمن « 4 » ، منها ما رواه شيخ جني يجيء في « جنن » .
الكافي : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : المؤمن أخو المؤمن كالجسد الواحد ، إن اشتكى شيئا منه وجد ألم ذلك في سائر جسده ، وأرواحهما من روح واحدة ، وانّ روح المؤمن لأشدّ اتّصالا بروح اللّه من اتصال شعاع الشمس بها « 5 » .
أقول : ويقرب من هذا ما
روي عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : انّما المؤمنون في تراحمهم وتعاطفهم بمنزلة الجسد الواحد ، إذا اشتكى منه عضو واحد تداعى له سائر الجسد بالحمّى والسهر .
وقد أخذ من هذا الكلام الشريف الشيخ السعدي قوله :
بني آدم اعضاى يكديگرند * كه در آفرينش ز يك گوهرند
چو عضوى بدرد آورد روزگار * دگر عضوها را نماند قرار
تو كز محنت ديگران بىغمى * نشايد كه نامت نهند آدمي « 6 »
هامش
( 1 ) ق : كتاب الايمان / 37 / 295 ، ج : 69 / 295 .
ق : 17 / 19 / 146 ، ج : 78 / 108 .
( 2 ) ق : كتاب العشرة / 16 / 74 ، ج : 74 / 264 .
( 3 ) ق : كتاب العشرة / 16 / 74 ، ج : 74 / 264 .
( 4 ) ق : كتاب العشرة / 16 / 76 و 77 ، ج : 74 / 270 و 275 .
( 5 ) ق : كتاب العشرة / 16 / 75 ، ج : 74 / 268 .
( 6 ) البشر أعضاء بعضهم البعض حيث خلقوا من جوهر واحد ، فحين يؤلم الدهر أحد الأعضاء فلن يقرّ لباقيها قرار ، وأنت الذي لا تعاني حبّ الآخرين فلن يسمّيك أحد إنسانا .