ويصدّع ويضرّ البصر أكثر من البصل ، وينفع من وجع الظهر والورك ، وهو يقوم مقام الترياق في لسع الهوام الباردة ، وهو بالجملة حافظ لصحّة المبرودين والشيوخ جدّا مقوّ لحرارتهم الغريزية طارد للرياح الغليظة ، وينفع من تقطير البول للشيوخ ، وخير صنعته أن يسلق بالماء والملح ثمّ يخرج ويطبخ بدهن اللوز ثمّ يؤكل ويمصّ بعده الرمان والتفاح ، وإذا أحرق وسحق وعجن بعسل ووضع على لسعة الحية أبرء ، وللثوم منفعة عجيبة في قتل حبّ القرع « 1 » .
أقول : قال الفيروزآبادي : الثوم بالضمّ بستانيّ وبرّي ، ويعرف بثوم الحيّة وهو أقوى ، وكلاهما مسخّن مخرج للنفخ والدود ، مدرّ جدا وهذا أفضل ما فيه ، جيّد للنسيان ، والرّبو ، والسعال المزمن ، والطحال ، والخاصرة ، والقولنج ، وعرق النساء ، ووجع الورك والنقرس ، ولسع الهوام والحيات والعقارب ، والكلب الكلب ، والعطش البلغميّ ، وتقطير البول ، وتصفية الحلق ، باهي جذّاب ، ومشويه لوجع الأسنان المتآكلة ، حافظ صحة المبرودين والمشايخ ، رديّ للبواسير والزحير والخنازير ، وأصحاب الدقّ ، والحبالى والمرضعات ، والصداع ، انتهى .
وفي حديث العفريت الذي بعثه سليمان : فمرّ على الثوم يكال كيلا وعلى الفلفل يوزن وزنا فضحك ، فسأله سليمان عن ذلك قال : مررت على الثوم يكال كيلا ومنه الترياق ، وعلى الفلفل يوزن وزنا وهو الدّاء فتعجبت « 2 » .
ثوى :
الثويّة ومن دفن فيها
الصادقي عليه السّلام : لا واللّه لا تنقضي الدنيا ولا تذهب حتّى يجتمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وعليّ عليه السّلام بالثويّة ويبنيان بالثويّة مسجدا له أثنى عشر ألف باب ، يعني موضعا
هامش
( 1 ) ق : 14 / 173 / 866 ، ج : 66 / 251 .
( 2 ) ق : 5 / 34 / 351 ، ج : 14 / 79 .