تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
والفطنة والاحتيال لمعاشه « 1 » . حكي انّ الثعلب إذا اجتمع عليه البقّ الكثير والبعوض الكثير أخذ بفيه قطعة من جلد حيوان ميّت ، ثمّ انّه يضع يده ورجليه في الماء ، ولا يزال يغوص فيه قليلا قليلا وتلك الحيوانات ترتفع قليلا قليلا لاحساسها بالماء فلا يزال يرتفع متدرّجا إلى الرأس فهو يغوص رأسه في الماء قليلا قليلا فتلك الحيوانات تنتقل إلى الجلدة ويجتمع فيها ، فإذا أحسّ الثعلب بذلك رماها في الماء وخرج فارغا من تلك الحيوانات المؤذية « 2 » . ويأتي في « شرح » حكاية عن شريح وثعلب . أقول :

ثعلب النّحوي :

أبو العباس أحمد بن يحيى الشيباني امام الكوفيين في النحو واللغة ، صاحب كتاب الفصيح في اللغة الذي نسب إليه الفصيحي ، وهو كتاب اعتنى الفضلاء به ، سمّي بثعلب لأنّه كان إذا سئل عن مسألة أجاب من هاهنا وهاهنا شبه بثعلب إذا أغار ، توفي ببغداد سنة ( 291 ) .

ثعلبة [ بن حاطب الأنصاري ]

ثعلبة بن حاطب الأنصاري وهو الذي قال للنبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ادع اللّه أن يرزقني مالا ، والذي بعثك بالحقّ لئن رزقني اللّه مالا لأعطينّ كلّ ذي حقّ حقّه ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهم ارزق ثعلبة مالا ، فاتّخذ غنما فنمت غنمه كما ينمى الدود ، فضاقت عليه المدينة فتنحّى عنها فنزل واديا من أوديتها ، ثمّ كثرت حتّى تباعد من المدينة ، فاشتغل بذلك عن الجمعة والجماعة . وبعث رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم المصدق ليأخذ الصدقة ، فأبى وبخل وقال : ما هذه الّا
هامش
( 1 ) ق : 2 / 4 / 32 ، ج : 3 / 100 . ق : 14 / 92 / 667 ، ج : 64 / 61 . ( 2 ) ق : 14 / 92 / 676 ، ج : 64 / 91 .