تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 496

مساهمون:

ص٤٩٦
الكافي : عن الصادق عليه السّلام : في قوله تعالى :
« وَمَنْ عادَ فَيَنْتَقِمُ اللَّهُ مِنْهُ »
« 1 » قال : انّ رجلا انطلق وهو محرم فأخذ ثعلبا فجعل يقرّب النار إلى وجهه ، وجعل الثعلب يصيح ويحدث من أسته ، وجعل أصحابه ينهونه عمّا يصنع ، ثمّ أرسله بعد ذلك ، فبينما الرجل نائم إذ جاءته حيّة فدخلت في فيه فلم تدعه حتّى جعل يحدث كما أحدث الثعلب ثمّ خلّت عنه « 2 » . طرح عليّ بن الحسين عليهما السّلام عراقا عند ثعلب ليأكله في طريق مكّة . قال الدميري : قيل للثعلب : ما لك تعدو أكثر من الكلب ؟ فقال : أعدو لنفسي والكلب يعدو لغيره « 3 » . وقال : الذئب يطلب أولاد الثعلب ، فإذا ولد ، وضع أوراق العنصل « 4 » على باب وجاره ليهرب الذئب منها « 5 » . وعن الشعبي انّه قال : مرض الأسد فعاده جميع السباع ما خلا الثعلب ، فنمّ عليه الذئب فقال الأسد : إذا حضر فأعلمني ، فلما حضر أعلمه فعاتبه في ذلك فقال : كنت في طلب الدواء لك . قال : فأيّ شيء أصبت ؟ قال : خرزة في ساق الذئب ينبغي أن تخرج . فضرب الأسد بمخالبه في ساق الذئب وانسلّ الثعلب ، فمرّ به الذئب بعد ذلك ودمه يسيل ، فقال له الثعلب : يا صاحب الخفّ الأحمر إذا قعدت عند الملوك فانظر ما ذا يخرج من رأسك . ويأتي في « مثل » ما يناسب ذلك . توحيد المفضّل : والثعلب إذا أعوزه الطعم تماوت ونفخ بطنه حتّى يحسبه الطير ميّتا ، فإذا وقعت عليه لتنهشه وثب عليها فأخذها ، فمن أعان الثعلب العديم النطق والرؤية بهذه الحيلة الّا من توكّل بتوجيه الرزق له من هذا وشبهه ، فانّه لمّا كان الثعلب يضعف عن كثير ممّا يقوى عليه السباع من مساورة الصيد ، أعين بالدهاء
هامش
( 1 ) سورة المائدة / الآية 95 . ( 2 ) ق : 14 / 114 / 749 ، ج : 65 / 71 . ( 3 ) ق : 14 / 114 / 750 ، ج : 65 / 76 . ( 4 ) العنصل : نبات أوراقه تشبه الكراث وجذره كالبصل . ( 5 ) ق : 14 / 114 / 750 ، ج : 65 / 76 .