وروى الوليد بن صبيح عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : انّ تبّعا قال للأوس والخزرج :
كونوا ها هنا حتّى يخرج هذا النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، امّا أنا لو أدركته لخدمته وخرجت معه « 1 » .
فيما يتعلّق به « 2 » .
وجه تسميته بتبّع « 3 » .
روي : ان تبّع بن حسان سار إلى يثرب وقتل من اليهود ثلاثمائة وخمسين رجلا صبرا وأراد خرابها ، فقام إليه رجل من اليهود له مائتان وخمسون سنة وقال : ايّها الملك ، مثلك لا يقبل قول الزور ولا يقتل على الغضب ، وانّك لا تستطيع أن تخرب هذه القرية . قال : ولم ؟ قال : لأنّه يخرج منها من ولد إسماعيل نبيّ يظهر من هذه البنيّة ، يعني البيت الحرام ، فكفّ تبّع ومضى يريد مكّة ومعه اليهود ، وكسى البيت وأطعم الناس وهو القائل :
شهدت على أحمد انّه * رسول من اللّه بارىء النسم
فلو مدّ عمري إلى عمره * لكنت وزيرا وابن عم
ويقال هو تبّع الأصغر وقيل هو الأوسط « 4 » .
المناقب : كان تبّع الأول من الخمسة الذين ملكوا الدنيا بأسرها فسار في الآفاق وكان يتّخذ من كلّ بلدة عشرة أنفس من حكمائهم ، فلمّا وصل إلى مكّة كان معه أربعة آلاف رجل من العلماء ، فلم يعظّمه أهل مكّة ، فغضب عليهم فقال لوزيره عميا ريسا في ذلك فقال الوزير : انّهم جاهلون ويعجبون بهذا البيت ، فعزم الملك في نفسه أن يخربها ويقتل أهلها ، فأخذه اللّه بالصدام ، وفتح عن عينيه وأذنيه وأنفه
هامش
( 1 ) ق : 5 / 82 / 454 ، ج : 14 / 513 .
( 2 ) ق : 5 / 82 / 456 ، ج : 14 / 521 .
ق : 6 / 1 / 31 ، ج : 15 / 183 .
( 3 ) ق : 4 / 9 / 111 ، ج : 10 / 80 .
( 4 ) ق : 6 / 2 / 50 ، ج : 15 / 214 .