في انّ قوله تعالى :
« أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي »
« 1 » ، وقوله :
« وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ »
« 2 » ، المراد بمن اتّبع الرسول هو أمير المؤمنين عليه السّلام « 3 » .
تبك :
تبوك وساعة العسرة
باب غزوة تبوك وقصّة العقبة « 4 » .
تبوك بفتح المثناة وضمّ الموحدة : أرض بين الشام والمدينة « 5 » ، وكانت تبوك آخر غزوات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ومات عبد اللّه بن أبيّ بعد رجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من غزوة تبوك « 6 » .
قوله تعالى :
« لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهاجِرِينَ وَالْأَنْصارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي ساعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ ما كادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ »
« 7 » الآية ، نزلت في غزوة تبوك ، والعسرة هي صعوبة الأمر . قال جابر : يعني عسرة الزاد وعسرة الظهر وعسرة الماء . قال الحسن : كان العشرة من المسلمين يخرجون على بعير يعتقبونه بينهم ، يركب الرجل ساعة ثمّ ينزل فيركب صاحبه كذلك ، وكان زادهم الشعير المسوّس والتمر المدوّد والأهالة السنحة ، وكان النفر منهم يخرجون ما معهم من التمرات بينهم ، فإذا بلغ الجوع من أحدهم أخذ التمرة فلاكها حتّى يجد طعمها ثمّ يعطيها صاحبه فيمصّها ثمّ يشرب عليها جرعة من ماء كذلك حتّى يأتي على آخرهم
هامش
( 1 ) سورة يوسف / الآية 108 .
( 2 ) سورة الأنفال / الآية 64 .
( 3 ) ق : 9 / 38 / 94 ، ج : 36 / 51 .
( 4 ) ق : 6 / 59 / 618 ، ج : 21 / 185 .
( 5 ) ق : 6 / 59 / 625 ، ج : 21 / 216 .
( 6 ) ق : 6 / 59 / 632 ، ج : 21 / 248 .
( 7 ) سورة التوبة / الآية 117 .