تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 443

مساهمون:

ص٤٤٣

باب التاء بعده الباء

تبت :

قصة التابوت والسكينة

باب فيه قصة تابوت السّكينة « 1 » . أقول : يظهر من تفسير القمّيّ انّه كان التابوت الذي أنزل اللّه على موسى فوضعته فيه أمّه ألقته في اليمّ فكان في بني إسرائيل يتبرّكون به ، فلما حضر موسى عليه السّلام الوفاة وضع فيه الألواح ودرعه وما كان عنده من آيات النبوّة وأودعه يوشع وصيّه ، فلم يزل التابوت بينهم حتّى استخفّوا به ، وكان الصبيان يلعبون به في الطرقات ، فلم يزل بنو إسرائيل في عزّ وشرف ما دام التابوت عندهم ، فلمّا عملوا بالمعاصي واستخفّوا بالتابوت رفعه اللّه عنهم ، فلمّا سألوا نبيّهم أن يبعث اللّه لهم ملكا يقاتل في سبيل اللّه ردّ اللّه عليهم التابوت ، كما قال اللّه تعالى :
« إِنَّ آيَةَ مُلْكِهِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ التَّابُوتُ فِيهِ سَكِينَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ »
« 2 » . عن الرضا عليه السّلام قال : السكينة ريح من الجنة لها وجه كوجه الإنسان ، وكان إذا وضع التابوت بين يدي المسلمين والكفّار فان تقدّم التابوت رجل لا يرجع حتّى يغلب أو يقتل ، ومن رجع عن التابوت كفر وقتله الإمام « 3 » . بصاير الدرجات : عن أبي جعفر عليه السّلام قال : السلاح فينا بمنزلة التابوت في بني إسرائيل ، إذا وضع التابوت على باب رجل من بني إسرائيل علم بنو إسرائيل انه قد
هامش
( 1 ) ق : 5 / 49 / 327 ، ج : 13 / 435 . ( 2 ) سورة البقرة / الآية 248 . ( 3 ) ق : 5 / 49 / 328 ، ج : 13 / 440 .