تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
المناقب : أمر اللّه سبحانه نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يبني مسجده ، فبنى فيه عشرة أبيات ، تسعة لنبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأزواجه وعاشرها وهو متوسطها لعليّ وفاطمة عليهما السّلام وبقي على كونه ، فلم يزل علي عليه السّلام وولده في بيته إلى أيّام عبد الملك بن مروان ، فعرف الخبر فحسد القوم على ذلك واغتاض وأمر بهدم الدار وتظاهر أنّه يريد ان يزاد في المسجد ، وكان فيها الحسن بن الحسن ، فقال : لا أخرج ولا أمكّن من هدمها ، فضرب بالسياط وتسابيح « 1 » الناس وأخرج عند ذلك وهدمت الدار وزيد في المسجد « 2 » . روي : انّه قال رجل لابن عمر : حدّثني عن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فقال : تريد أن تعلم ما كانت منزلته من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فانظر إلى بيته من بيوت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . قال ابن عمر : هو ذاك بيته أوسط بيوت النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 3 » .

باب رفعة بيوتهم المقدّسة في حياتهم وبعد وفاتهم عليهم السّلام وانّها المساجد المشرّفة « 4 » .

كنز جامع الفوائد : عن أنس وعن بريدة قال : قرأ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيها بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ »
« 5 » فقام إليه رجل فقال : ايّ البيوت هذه يا رسول اللّه ؟ فقال : بيوت الأنبياء . فقام إليه أبو بكر فقال : يا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم هذا البيت منها ؟ وأشار إلى بيت علي وفاطمة عليهما السّلام . قال : نعم ، من أفضلها . بيان : يحتمل أن يكون المراد بالبيوت في الآية البيوت المعنوية ، فانّه شايع بين العرب والعجم التعبير عن الأنساب الكريمة والأحساب الشريفة بالبيوت ، وأن تكون المراد بها البيوت الصورية كبيوتهم في حياتهم وروضاتهم المنوّرة بعد
هامش
( 1 ) السبحة : خرزات للتسبيح ، وبالفتح : الثياب في جلود . ( 2 ) ق : 9 / 71 / 354 ، ج : 39 / 29 . ( 3 ) ق : 9 / 66 / 332 ، ج : 38 / 298 . ( 4 ) ق : 7 / 19 / 67 ، ج : 23 / 325 . ( 5 ) سورة النور / الآية 36 .