وفاتهم . والمراد بالرجال : إمّا الأئمة عليهم السّلام أو خواص شيعتهم أو الأعمّ .
قال الطبرسيّ رحمه اللّه :
« فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ »
معناه هذه المشكاة في بيوت هذه صفتها ، وهي المساجد في قول ابن عبّاس وغيره ، ويعضده قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم :
المساجد بيوت اللّه في الأرض وهي تضيء لأهل السماء كما تضيء النجوم لأهل الأرض .
وقيل : اي بيوت الأنبياء عليهم السّلام ، ثمّ أيّده بما مرّ من رواية أنس ، ثمّ قال : ويعضده قوله تعالى :
« إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً »
« 1 » وقوله :
« رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ »
« 2 » فالإذن برفع بيوت الأنبياء والأوصياء عليهم السّلام مطلق ، والمراد بالرفع : التعظيم ، ورفع القذر من الأرجاس والتطهير من المعاصي والأدناس ، وقيل : المراد . برفعها : رفع الحوائج فيها إلى اللّه ، و
« يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ » *
أي يتلى فيها كتابه أو أسماؤه الحسنى ، انتهى « 3 » .
وفي حديث قتادة وأبي جعفر عليه السّلام قال قتادة : واللّه لقد جلست بين يدي الفقهاء وقدام ابن عبّاس ، فما اضطرب قلبي قدّام أحد منهم كما اضطرب قدّامك . فقال أبو جعفر عليه السّلام : أتدري أين أنت ؟ بين يدي
« بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ »
الآية ، فأنت ثمّ ونحن أولئك . قال : صدقت جعلني اللّه فداك ، واللّه ما هي بيوت حجارة ولا طين « 4 » .
في انّه لا يدخلها الجنب « 5 » .
ذكر ما يتعلق بقوله تعالى :
« لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ »
« 6 » . والطعن
هامش
( 1 ) سورة الأحزاب / الآية 33 .
( 2 ) سورة هود / الآية 73 .
( 3 ) ق : 7 / 19 / 68 ، ج : 23 / 327 .
( 4 ) ق : 11 / 20 / 102 ، ج : 46 / 357 .
( 5 ) ق : 11 / 27 / 141 ، ج : 47 / 129 .
( 6 ) سورة الأحزاب / الآية 53 .