النميري يدّعي انّه رسول نبيّ ، وانّ عليّ بن محمّد عليه السّلام أرسله ، وكان يقول بالتناسخ ويغلو في أبي الحسن عليه السّلام ويقول فيه بالربوبيّة ، ويقول بالإباحة للمحارم وتحليل نكاح الرجال بعضهم بعضا في أدبارهم ، ويزعم انّ ذلك من التواضع والإخبات والتذلّل في المفعول به ، وانّه من الفاعل احدى الشهوات والطيّبات ، وانّ اللّه تعالى لا يحرّم شيئا من ذلك ، ورؤي غلام له على ظهره فعوتب بذلك فقال : هو من التواضع للّه وترك التجبّر « 1 » .
أقول : ابن البوّاب الكاتب :
هو أبو الحسن عليّ بن هلال البغداديّ الفاضل المقري الذي كان خطّه في أعلى درجة الحسن ، وله قصيدة رائيّة في علم الخطّ منها قوله :
وارغب لنفسك ان تخطّ بنانها * خيرا تخلّفه بدار غرور
فجميع فعل المرء يلقاه غدا * عند التقاء كتابه المنشور
توفي ببغداد سنة ( 423 ) ، كان أبوه بوّابا لبني بويه .
بوق :
مشهد البوق ،
موضع
أخبر أمير المؤمنين عليه السّلام فيه : انّ الساعة خرج معاوية في خيله من دمشق وضرب البوق ، وسمع ذلك من مسيرة ثمانية عشر يوما « 2 » .
عيون أخبار الرضا عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا عليّ ، من كرامة المؤمن على اللّه انّه لم يجعل لأجله وقتا حتّى يهمّ ببائقة قبضه إليه .
قال جعفر بن محمّد عليهما السّلام : تجنّبوا البوائق يمدّ لكم في الأعمار « 3 » .
أقول :
قال في مجمع البحرين : في الخبر : لا يدخل الجنة من لا يأمن جاره بوائقه ،
أي غوائله وشروره .
هامش
( 1 ) ق : 13 / 23 / 100 ، ج : 51 / 367 .
( 2 ) ق : 9 / 115 / 605 ، ج : 42 / 33 .
ق : 6 / 20 / 257 ، ج : 17 / 257 .
( 3 ) ق : كتاب الايمان / 15 / 107 ، ج : 68 / 19 .