تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
الكافي : وعنه عليه السّلام : واللّه لو انّ إبليس سجد للّه بعد المعصية والتكبّر عمر الدنيا ما نفعه ذلك ، ولا قبله اللّه منه ما لم يسجد لآدم كما أمر اللّه أن يسجد له . الكافي : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : لا تؤوا منديل اللحم في البيت ، فانّه مربض الشيطان ، ولا تؤوا التراب خلف الباب فانّه مأوى الشيطان ، وإذا بلغ أحدكم باب حجرته فليسمّ ، فانّه يفرّ الشيطان ، وإذا سمعتم نباح الكلب ونهيق الحمير فتعوّذوا باللّه من الشيطان الرجيم ، فانّهم يرون ولا ترون ، فافعلوا ما تؤمرون « 1 » . المحاسن : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : انّ لإبليس ( لعنه اللّه ) كحلا وسفوفا ولعوقا ، فأمّا كحله فالنوم ، وامّا سفوفه فالغضب ، وامّا لعوقه فالكذب . بيان : مناسبة الكحل للنّوم ظاهر ، وامّا السفوف للغضب فلأنّ أكثر السفوفات من المسهّلات التي توجب خروج الأمور الرديّة ، والغضب أيضا يوجب صدور ما لا ينبغي من الإنسان وبروز الأخلاق الذميمة منه . وامّا اللعوق فلأنّه غالبا ممّا يتلذّذ به ويكثر منه ، والكذب كذلك ، وفي النهاية فيه انّ للشيطان لعوقا . اللعوق بالفتح اسم لما يلعق به ، أي يؤكل بالملعقة . تفسير العيّاشيّ : في انّ إبليس لم يكن من الملائكة وكانت الملائكة ترى انّه منها . تفسير العيّاشيّ : قال الصادق عليه السّلام لعبد السلام الأزدي : يا عبد السلام احذر الناس ونفسك . فقلت : بأبي أنت وأمّي ، امّا الناس فقد أقدر على أن أحذرهم ، وامّا نفسي فكيف ؟ فقال : انّ الخبيث يسترق السمع ، يجيئك فيسترق ثمّ يخرج في صورة آدميّ فيقول : قال عبد السلام : فقلت بأبي أنت وأمّي ، هذا ما لا حيلة له . قال : هو ذاك . بيان : الظاهر انّ المراد به ما تلفّظ به من معائب الناس وغيرها من الأمور التي يريد اخفاءها ، فيكون مبالغة في التقيّة ، ويحتمل شموله لما يخطر بالبال ، فيكون الغرض رفع الاستبعاد عمّا يخفيه الإنسان عن غيره ثمّ يسمعه من الناس ، وهذا
هامش
( 1 ) ق : 14 / 93 / 615 ، ج : 63 / 199 .