« أمسك قطع اللّه لسانك وانتقم منك ، اللّهم ايّاك أردنا ، ولولد نبيّك غضبنا ، وعليك توكّلنا » ، فصير بنا جميعا إلى الحبس ، فما لبثنا في الحبس الّا قليلا ، فالتفت اليّ أبو بكر ورأى ثيابي قد خرقت وسالت دمائي ، فقال : يا حماني قد قضينا للّه حقّنا واكتسبنا في يومنا أجرا ولن يضيع ذلك عند اللّه ولا عند رسوله « 1 » .
أبو بكرة
صحابيّ معروف بالصّلاح والنسك ، وهو أحد الثلاثة الذين شهدوا على زنا المغيرة ، وأفسد زياد بن أبيه شهادتهم فضربوا حدّ القذف .
نقل عن الطبريّ انّه خطب بسر « 2 » على منبر البصرة فسبّ عليا ثمّ قال : ناشدت اللّه رجلا علم انّي صادق الّا صدّقني ، أو كاذب الّا كذّبني ، فقام أبو بكرة فقال : اللّهم لا أعلمك الّا كاذبا . فأمر به فخنق ، فقام أبو لؤلؤة الضبّي فرمى بنفسه عليه فمنعه ، انتهى . توفي بالبصرة سنة ( 51 ) .
بكل :
البكالي ،
بفتح الباء وتخفيف الكاف ، نسبة إلى بني بكال ، بطن من حمير ، والمعروف بهذه النسبة نوف بفتح النون ابن فضالة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السّلام وخواصّه كما يظهر من الروايات ، منها ما يأتي في « بكى » .
بكى :
باب فضل البكاء وذمّ جمود العين « 3 » .
أمالي الصدوق : عن الصادق عليه السّلام : انّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أتى شبابا من الأنصار فقال :
انّي أريد أن أقرأ عليكم ، فمن بكى فله الجنّة ، فقرأ آخر الزّمر :
« وَسِيقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلى جَهَنَّمَ زُمَراً »
« 4 » . . . إلى آخر السورة فبكى القوم جميعا الّا شاب ، فقال : يا رسول
هامش
( 1 ) ق : 10 / 50 / 294 ، ج : 45 / 390 .
( 2 ) بسر بن أرطاة .
( 3 ) ق : كتاب الدعاء / 19 / 45 ، ج : 93 / 328 .
( 4 ) سورة الزمر / الآية 71 .