باب الباء بعده القاف
بقر :
باب قصّة ذبح البقرة « 1 » .
البقر حيوان شديد القوّة ، كثير المنفعة ، خلقه اللّه ذللا ولم يخلق له سلاحا شديدا كما للسّباع لأنّه في رعاية الإنسان ، فالإنسان يدفع عنه عدوّه ، فلو كان له سلاح لصعب على الإنسان ضبطه . والبقر أجناس ، منها الجواميس ومنها العراب ، ومنها الدّريانة والبقر ينزو ذكورها على إناثها إذا تمّت لها سنة من عمرها في الغالب ، وهي كثيرة المني ، وكلّ الحيوان اناثه ارقّ صوتا من الذّكور الّا البقر ، فانّ الأنثى أفخم وأجهر ، وليس لجنس البقر ثنايا عليا فهي تقطع الحشيش بالسفلى « 2 » .
عن أنس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أكرموا البقر ، فانّه سيّد البهائم ما رفعت طرفها إلى السماء حياء من اللّه ( عزّ وجلّ ) منذ عبد العجل « 3 » .
نداء العبّاس عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالذين فرّوا يوم حنين : يا أهل بيعة الشجرة ، يا أصحاب سورة البقرة ، إلى أين تفرّون ؟ اذكروا العهد الذي عاهدتم عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم .
بيان : قوله : ( يا أصحاب سورة البقرة ) وبّخهم بذلك ، لقوله تعالى فيها :
« فَلَمَّا »
هامش
( 1 ) ق : 5 / 39 / 285 ، ج : 13 / 259 .
( 2 ) ق : 14 / 95 / 682 ، ج : 64 / 112 .
( 3 ) ق : 14 / 95 / 689 ، ج : 64 / 141 .
ق : 5 / 37 / 272 ، ج : 13 / 209 .