أقول : بعث اللّه تعالى رسوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سنة أربعين من مولده ، وأكرمه بما اختصّه من نبوّته ، ليخرج عباده من عبادة الأوثان إلى عبادته ، ومن طاعة الشيطان إلى طاعته ، بقرآن قد بيّنه وأحكمه ، ليعلم العباد ربّهم إذ جهلوه ، وليقرّوا به إذ جحدوه ، وذلك في السابع والعشرين من شهر رجب ، بعد بنيان الكعبة بخمس .
قال المسعودي : فأنزل عليه بمكّة من القرآن اثنتان وثمانون سورة ، ونزل تمام بعضها بالمدينة ، وأوّل ما نزل عليه من القرآن :
« اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ »
« 1 » وأتاه جبرئيل في ليلة السبت ثمّ في ليلة الأحد ، وخاطبه بالرسالة في يوم الاثنين وذلك بحراء ، وهو أوّل موضع نزل فيه القرآن ، وخاطبه بأوّل السورة إلى قوله :
« عَلَّمَ الْإِنْسانَ ما لَمْ يَعْلَمْ »
« 2 » ، ونزل تمامها بعد ذلك ، وخوطب بفرض الصلوات ركعتين ركعتين ، ثمّ أمر باتمامها بعد ذلك ، وأقرّت ركعتين في السفر ، وزيد في صلاة الحضر .
وكان مبعثه على رأس عشرين سنة من ملك كسرى أبرويز ، وذلك لستّة آلاف ومائة وثلاث عشر سنة من هبوط آدم عليه السّلام ، انتهى .
قال أمير المؤمنين عليه السّلام : بعثه بالنور المضيّ ، والبرهان الجليّ ، والمنهاج البادي ، والكتاب الهادي .
بعر :
جامع الأخبار : البعرة تدلّ على البعير « 3 » .
تكلّم بعير لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم شاكيا من أهله يريدون نحره « 4 » .
المحاسن : نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أن يتخطّى القطار ، قيل : يا رسول اللّه ولم ؟ قال :
هامش
( 1 ) سورة العلق / الآية 1 .
( 2 ) سورة العلق / الآية 5 .
( 3 ) ق : 2 / 3 / 17 ، ج : 3 / 55 .
( 4 ) ق : 6 / 20 / 262 و 250 ، ج : 17 / 407 و 400 .
ق : 14 / 95 / 688 ، ج : 64 / 36 .