باب الباء بعده الغين
بغدد :
بغداد
الأخبار المتعلقة ببغداد يذكر في « زور » بعنوان الزوراء .
حكي عن أبي سهل فضل بن نوبخت الفارسيّ المنجّم المعروف في المائة الثانية قال : أمرني المنصور لمّا أراد بناء بغداد بأخذ الطالع ، ففعلت فإذا الطالع في الشمس وهي في القوس ، فخبّرته بما تدلّ النجوم عليه من طول بقائها ، وكثرة عمارتها ، وفقر الناس إلى ما فيها ، ثمّ قلت : وأخبرك خلّة أخرى أسرّك بها يا أمير المؤمنين . قال : وما هي ؟ قلت : نجد في أدلّة النجوم انّه لا يموت بها خليفة أبدا حتف أنفه ، فتبسّم المنصور وقال : الحمد للّه على ذلك ، هذا من فضل اللّه
« يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ » *
. وفي ذلك يقول الشاعر :
قضى ربّها أن لا يموت خليفة * بها ، انّه ما شاء في خلقه يقضي
قيل : ومن العجب انّه كان كذلك ، فانّ المنصور مات حاجّا ، والمهديّ بماسبذان من نواحي الجبل ، والهادي بعساباد قرية بالجانب الشرقي من بغداد ، والرشيد بطوس ، والأمين قتل بالجانب الشرقي ، والمأمون مات بالبذندون من نواحي المصيصة بالشام ، والمعتصم والواثق والمتوكّل والمنتصر وباقي الخلفاء ماتوا بسامرّاء ، ثمّ انتقل الخلفاء إلى التاج من شرقيّ بغداد وتعطّلت مدينة المنصور منهم ، انتهى . والتاج : مجلس من بناء المعتضد باللّه .