تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
عرفت ذلك ، ثمّ أسلمت « 1 » . كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام في النهج في مبعث الطهر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . منها قوله عليه السّلام : أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ، واعتزام من الفتن ، وانتشار من الأمور ، وتلظّ من الحروب ، والدنيا كاسفة النور ، ظاهرة الغرور ، على حين اصفرار من ورقها ، وإياس من ثمرها ، واغورار من مائها ، قد درست أعلام الهدى ، وظهرت أعلام الردى ، فهي متهجّمة « 3 » لأهلها ، عابسة في وجه طالبها ، ثمرها الفتنة ، وطعامها الجيفة ، وشعارها الخوف ، ودثارها السيف . بيان : الفترة : انقطاع الوحي بين الرسل ، والهجعة : النوم ، والاعتزام : العزم ، كأنّ الفتنة مصمّمة للهرج والفساد ، والإغورار : ذهاب الماء ، من غار الماء إذا ذهب ، ومنه قوله تعالى :
« إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً »
« 4 » ، والدّروس : الإمحاء ، والتهّجم : العبوس ، والمراد بالجيفة ما كانوا يكتسبونه به بالمكاسب المحرّمة في الجاهلية ، أو ما كانوا يأكلون من الحيوانات التي أزهقت روحها بغير التذكية « 5 » . ذكر ما لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أبي لهب ومن عقبة بن أبي معيط « 6 » . وما لقي من أبي جهل ( لعنه اللّه ) ، رماه بحجر فشجّ بين عينيه ، حيث كان على الصّفا وينادي : يا أيّها الناس ، انّي رسول اللّه ربّ العالمين ، وتبعه المشركون بالحجارة ، فهرب حتّى أتى الجبل ، فاستند إلى موضع يقال له المتّكأ ، فأخذ علي عليه السّلام وخديجة ( رضي اللّه عنها ) في طلبه ، ونزلت الملائكة لنصرته « 7 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 31 / 345 ، ج : 18 / 197 . ( 2 ) ق : 6 / 31 / 350 - 353 ، ج : 18 / 216 . ق : 8 / 66 / 714 - 722 ، ج : 34 / 219 - 254 . ( 3 ) متجهمة . ( نهج البلاغة صبحي الصالح خطبة 89 ) . ( 4 ) سورة الملك / الآية 30 . ( 5 ) ق : 6 / 31 / 351 ، ج : 18 / 219 . ( 6 ) ق : 6 / 31 / 347 ، ج : 18 / 202 . ( 7 ) ق : 6 / 31 / 356 ، ج : 18 / 241 .
سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 331 | الشيخ عباس القمي