عرفت ذلك ، ثمّ أسلمت « 1 » .
كلمات أمير المؤمنين عليه السّلام في النهج في مبعث الطهر صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » .
منها
قوله عليه السّلام : أرسله على حين فترة من الرسل ، وطول هجعة من الأمم ، واعتزام من الفتن ، وانتشار من الأمور ، وتلظّ من الحروب ، والدنيا كاسفة النور ، ظاهرة الغرور ، على حين اصفرار من ورقها ، وإياس من ثمرها ، واغورار من مائها ، قد درست أعلام الهدى ، وظهرت أعلام الردى ، فهي متهجّمة « 3 » لأهلها ، عابسة في وجه طالبها ، ثمرها الفتنة ، وطعامها الجيفة ، وشعارها الخوف ، ودثارها السيف .
بيان : الفترة : انقطاع الوحي بين الرسل ، والهجعة : النوم ، والاعتزام : العزم ، كأنّ الفتنة مصمّمة للهرج والفساد ، والإغورار : ذهاب الماء ، من غار الماء إذا ذهب ، ومنه قوله تعالى :
« إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً »
« 4 » ، والدّروس : الإمحاء ، والتهّجم :
العبوس ، والمراد بالجيفة ما كانوا يكتسبونه به بالمكاسب المحرّمة في الجاهلية ، أو ما كانوا يأكلون من الحيوانات التي أزهقت روحها بغير التذكية « 5 » .
ذكر ما لقي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من أبي لهب ومن عقبة بن أبي معيط « 6 » .
وما لقي من أبي جهل ( لعنه اللّه ) ، رماه بحجر فشجّ بين عينيه ، حيث
كان على الصّفا وينادي : يا أيّها الناس ، انّي رسول اللّه ربّ العالمين ،
وتبعه المشركون بالحجارة ، فهرب حتّى أتى الجبل ، فاستند إلى موضع يقال له المتّكأ ، فأخذ علي عليه السّلام وخديجة ( رضي اللّه عنها ) في طلبه ، ونزلت الملائكة لنصرته « 7 » .
هامش
( 1 ) ق : 6 / 31 / 345 ، ج : 18 / 197 .
( 2 ) ق : 6 / 31 / 350 - 353 ، ج : 18 / 216 .
ق : 8 / 66 / 714 - 722 ، ج : 34 / 219 - 254 .
( 3 ) متجهمة . ( نهج البلاغة صبحي الصالح خطبة 89 ) .
( 4 ) سورة الملك / الآية 30 .
( 5 ) ق : 6 / 31 / 351 ، ج : 18 / 219 .
( 6 ) ق : 6 / 31 / 347 ، ج : 18 / 202 .
( 7 ) ق : 6 / 31 / 356 ، ج : 18 / 241 .