تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سفينة البحار ومدينة الحكم والآثار — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
رأى من دلائل الرضا عليه السّلام ومع ذلك مات على الشكّ « 1 » . الكافي : عن إبراهيم بن أبي البلاد أو عبد اللّه بن جندب ، قال : كنت في الموقف فلمّا أفضت لقيت إبراهيم بن شعيب فسلّمت عليه ، وكان مصابا بإحدى عينيه ، وإذا عينه الصحيحة حمراء كأنّها علقة دم ، فقلت له : قد أصبت بأحدى عينيك وأنا واللّه مشفق على الأخرى ، فلو قصرت من البكاء قليلا ، فقال : لا واللّه يا أبا محمد ، ما دعوت لنفسي اليوم بدعوة ، فقلت : لمن دعوت ؟ قال : دعوت لإخواني ، لأنّي سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : من دعا لأخيه بظهر الغيب وكّل اللّه به ملكا يقول : ( ولك مثلاه ) ، فأردت أن أكون إنّما أدعو لإخواني ويكون الملك يدعو لي لأنّي في شكّ من دعائي لنفسي ولست في شكّ من دعاء الملك « 2 » .

إبراهيم بن العبّاس

له مدائح كثيرة في الرضا عليه السّلام أظهرها ثمّ اضطرّ إلى أن سترها وتتبّعها وأخذها من كلّ مكان . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : لما ولّي الرضا عليه السّلام العهد ، خرج إليه إبراهيم بن العباس ودعبل ابن علي رحمه اللّه ، وكانا لا يفترقان ، وزرين بن علي أخو دعبل ، فقطع عليهم الطريق ، فالتجأوا إلى أن ركبوا إلى بعض المنازل حميرا كانت تحمل الشوك ، فقال إبراهيم :
أعيدت بعد حمل الشوك * أحمالا من الخزف نشاوى لا من الخمرة * بل من شدّة الضعف
إلى آخره . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : لمّا وصل إبراهيم بن العباس ودعبل بن علي إلى الرضا عليه السّلام وقد بويع له بالعهد ، أنشده دعبل :
هامش
( 1 ) ق : 12 / 3 / 19 ، ج : 49 / 65 . ( 2 ) ق : 11 / 41 / 284 ، ج : 48 / 172 .