مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات
وأنشده إبراهيم بن العباس :
أزال عزاء القلب بعد التجلّد * مصارع أولاد النبيّ محمّد
فوهب لهما عشرين ألف درهم من الدراهم التي عليها اسمه « 1 » .
عيون أخبار الرضا عليه السّلام : قال الصّولي : حدّثني أحمد بن إسماعيل بن الخصيب قال : ما شرب إبراهيم بن العبّاس ولا موسى بن عبد الملك النبيذ قطّ حتّى ولّي المتوكّل ، فشرباه ، وكانا يتعمّدان أن يجمعا الكرّاعات « 2 » والمخنثين ويشربا بين أيديهم في كلّ يوم ثلاثا ليشيع الخبر بشربهما ،
وله أخبار كثيرة في توقّيه ، ليس هذا موضع ذكرها ، ويظهر من عيون أخبار الرضا أنّه ولّي إبراهيم بن العباس ديوان الضياع للمتوكّل ، وجمع شعره في الرضا عليه السّلام فأحرقه ، وكان اسم ولديه الحسن والحسين فغيّر وسمّاهما إسحاق والعباس « 3 » .
إبراهيم قتيل باخمرى
إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليهم السّلام : ظهر أمره في أوّل شهر رمضان سنة ( 145 ) فغلب على البصرة ، ووجّه جنودا إلى الأهواز وفارس وقوي أمره واضطرب المنصور ، وكان قد أحصى ديوانه مائة ألف مقاتل ، فخرج نحو الكوفة فبعث إليه المنصور عيسى بن موسى في خمسة عشر ألفا وعلى مقدّمته حميد بن قحطبة في ثلاثة آلاف ، فسار إبراهيم حتّى نزل باخمرى « 4 » على ستّة عشر فرسخا من الكوفة ، ووقع القتال فيه فانهزم عسكر عيسى ، فأتى جعفر
هامش
( 1 ) ق : 12 / 17 / 70 ، ج : 49 / 234 .
( 2 ) الكرّاع كشدّاد : من يخادن السفل من الناس . ( ق ) .
( 3 ) ق : 12 / 18 / 80 ، ج : 49 / 272 .
( 4 ) باخمرى كسكرى : قرية بالبادية قرب الكوفة ، بها قبر إبراهيم المذكور . ( منه ) .