يأتي موسى بن عمران وعيسى بن مريم . قال أبو طالب : لم يكن اللّه ليضيّعه ، انتهى .
: لمّا فتح النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خيبر وافى جعفر وأصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في سبعين رجلا ، منهم اثنان وستّون من الحبشة ، وثمانية من أهل الشام ، فيهم بحيرا الراهب ، فقرأ عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم سورة يس إلى آخرها ، فبكوا حين سمعوا القرآن وآمنوا وقالوا : ما أشبه هذا بما كان ينزل على عيسى عليه السّلام ، فأنزل اللّه فيهم :
« وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قالُوا إِنَّا نَصارى »
الآيات « 1 » . « 2 »
البحرين
أقول : البحرين بلاد معروفة قاعدتها هجر ، بفتحتين ، أقام بها الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي والد شيخنا البهائي رحمهما اللّه لمّا رجع من زيارة البيت الحرام وتوطّن بها ، وعن ( اللؤلؤة ) : أخبرني والدي أن الشيخ المزبور كان في مكّة المشرّفة قاصدا الجوار فيها إلى أن يموت ، وأنّه رأى في المنام أنّ القيامة قد قامت ، وجاء الأمر من اللّه تعالى بأن ترفع أرض البحرين بما فيها إلى الجنّة ، فلما رأى هذه الرؤيا آثر الجوار فيها والموت في أرضها ، ورجع من مكّة المشرّفة وجاء البحرين .
قال : وأقام الشيخ المزبور في البلاد المذكورة ، وكانت وفاته لثمان خلون من شهر ربيع الأوّل سنة ( 984 ) . قلت : وأشار إلى هذه الإقامة ولده الشيخ البهائي في رثائه :
أقمت يا بحر في البحرين فاجتمعت * ثلاثة كنّ أمثالا وأشباها
بحر العلوم
بحر العلوم العلّامة الطباطبائي ، السيّد مهدي بن العالم السيّد مرتضى بن العالم الجليل السيّد محمّد البروجردي ، المنتهي نسبه الشريف إلى السبط الأكبر الحسن
هامش
( 1 ) سورة المائدة / الآية 82 .
( 2 ) ق : 6 / 34 / 400 ، ج : 18 / 413 .