وإذا أخرجهما غاض « 1 » .
ذكر بعض الخليجات « 2 » .
ومن عجايب البحر الحيوانات المختلفة الاعظام والأنواع والأصناف .
ومنها الجزاير الواقعة فيها ، فقد يقال : في بحر الهند من الجزائر العامرة وغير العامرة ألف وثلاثمائة وسبعون ، منها جزيرة عظيمة في أقصى البحر مقابل أرض الهند في ناحية المشرق وعند بلاد الصين تسمّى جزيرة سرانديب ، دورها ثلاثة آلاف ميل ، فيها جبال عظيمة وأنّهار كثيرة ، ومنها يخرج الياقوت الأحمر ، وحول هذه الجزيرة تسع عشرة جزيرة عامرة فيها مدائن وقرى كثيرة ، ومن جزائر هذا البحر جزيرة كله التي يجلب منها الرصاص القلعي ، وجزيرة سريرة التي يجلب منها الكافور ، وغرائب البحر كثيرة ولهذا قيل ( حدّث عن البحر ولا حرج ) ، وسئل بعض العقلاء : ما رأيت من عجايب البحر ؟ قال : سلامتي منه « 3 » .
باب البحيرة وأخواتها « 4 » .
فيه تفسير قوله تعالى في المائدة :
« ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ وَلا وَصِيلَةٍ وَلا حامٍ »
« 5 » ، والذي سنّ ذلك عمرو بن يحيى « 6 » بن قمعة بن خندف ، كان قد ملك مكّة ، وكان أول من غيّر دين إسماعيل ، فاتخذ الأصنام ، ونصب الأوثان وبحّر البحيرة .
فعن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قال : رأيته في النار تؤذي أهل النار ريح قصبه « 7 » . ويروى :
هامش
( 1 ) ق : 14 / 31 / 289 ، ج : 60 / 32 .
( 2 ) ق : 14 / 31 / 293 ، ج : 60 / 49 .
( 3 ) ق : 14 / 31 / 294 ، ج : 60 / 49 .
( 4 ) ق : 14 / 96 / 689 ، ج : 64 / 143 .
( 5 ) سورة المائدة / الآية 103 .
( 6 ) لحيّ . ( ظ ) .
( 7 ) القصب محرّكه : عظام الأصابع ، وبالضم : الوتر يتّخذ من الأمعاء .