باب الألف بعده الهاء
أهب :
[ أهبان بن أنس ]
كنز الكراجكيّ : روي : انّ ذئبا شدّ على غنم لأهبان بن أنس ، فأخذ منها شاة ، فصاح به فخلّاها ، ثمّ نطق الذئب فقال : أخذت منّي رزقا رزقنيه اللّه ، فقال أهبان : سبحان اللّه ! ذئب يتكلّم ، فقال الذئب : أعجب من كلامي انّ محمّدا صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يدعو الناس إلى التوحيد بيثرب ولا يجاب . فساق أهبان غنمه وأتى المدينة فأخبر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بما رآه ، فقال : هذه غنمي طعمة لأصحابك ، فقال : أمسك عليك غنمك ، فقال :
لا واللّه لا أسرّحها أبدا بعد يومي هذا ، فقال صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : اللّهم بارك عليه وبارك لي في طعمته ، فأخذها أهل المدينة فلم يبق في المدينة بيت الّا ناله منها « 1 » .
أقول : أهبان بضمّ الهمزة كعثمان ، والظاهر أنّه أهبان بن أوس أبو عقبة الصحابيّ الذي ذكره علماء الرجال في المجاهيل .
وأهبان بن صيفي الغفاري
قالوا هو أبو مسلم أحد الزهّاد الثمانية ، وكان سئ الرأي في عليّ عليه السّلام ، وكان فاجرا مرائيا ، وكان صاحب معاوية ويحث الناس على قتال عليّ عليه السّلام ، وقال لعليّ عليه السّلام : ادفع الينا المهاجرين والأنصار حتّى نقتلهم بعثمان ، فأبى فقال أبو مسلم : الآن طاب الضّراب ، وانّما كان وضع فخّا ومصيدة .
وأهيب بن سماع
: هو الذي جاء إلى المدينة ودخل المسجد فمثل بين يدي النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأسفر عن لثامه وهمّ أن يتكلّم فارتجّ لأنّ اللّه تعالى كسى نبيّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم
هامش
( 1 ) ق : 6 / 23 / 291 ، ج : 17 / 393 .