الجحيم للغاوين ، وانّ الخلق لا مقصر « 1 » لهم عن القيامة ، مرقلين « 2 » في مضمارها إلى الغاية القصوى « 3 » .
ذكر جملة من الروايات في شفاعة المؤمن للعصاة
وأنّه أعظم حرمة من الكعبة ،
وأنّه لو مرض فعاده أخوه لوجد اللّه تعالى عنده ، ثمّ تكفّل اللّه بحوائجه ،
والمؤمن من يعرف في السماء كما يعرف الرجل أهله وولده ،
وأنّه أعزّ من الجبل يستقلّ منه بالمعاول
والمؤمن لا يستقلّ من دينه « 4 » .
باب ان المؤمن ينظر بنور اللّه ، وانّ اللّه تعالى خلقه من نوره « 5 » .
المحاسن : قال الرضا عليه السّلام لسليمان الجعفري : انّ اللّه تعالى خلق المؤمن من نوره ، وصبغهم في رحمته ، وأخذ ميثاقهم لنا بالولاية ، فالمؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ، أبوه النور وأمّه الرحمة ، فاتّقوا فراسة المؤمن فإنّه ينظر بنور اللّه الذي خلق منه .
الكافي : عن جابر الجعفي قال : تقبّضت بين يدي أبي جعفر عليه السّلام فقلت : جعلت فداك ، ربّما حزنت من غير مصيبة أو أمر ينزل بي حتّى تعرف ذلك أهلي في وجهي وصديقي . قال : نعم يا جابر ، انّ اللّه ( عزّ وجل ) خلق المؤمنين من طينة الجنان وأجرى فيهم من ريح « 6 » روحه ، فلذلك المؤمن أخو المؤمن لأبيه وأمّه ، فإذا أصاب روحا من تلك الأرواح في بلد من البلدان حزن حزنت هذه لأنّها منها « 7 » .
باب طينة المؤمن وخروجه من الكافر وبالعكس ،
وبعض أخبار الميثاق زائدا
هامش
( 1 ) المقصر بالفتح : الغاية ، كالقصارى .
( 2 ) الإرقال : ضرب من العدو فوق الخبب . ( لسان العرب ) .
( 3 ) ق : كتاب الايمان / 1 / 19 ، ج : 67 / 67 .
( 4 ) ق : كتاب الايمان / 1 / 20 ، ج : 67 / 69 .
( 5 ) ق : كتاب الايمان / 2 / 21 ، ج : 67 / 73 .
( 6 ) أي من نسيم روحه الذي نفخه في الأنبياء والأوصياء . ( منه ) .
( 7 ) ق : كتاب الايمان / 2 / 21 ، ج : 67 / 75 .
ق : كتاب العشرة / 16 / 74 ، ج : 74 / 265 .