والثلاثة : الثلاثة على الترتيب « 1 » .
علل الشرايع : عن الصادق عليه السّلام : انّما سمّي المؤمن مؤمنا لأنّه يؤمن على اللّه فيجيز أمانه .
وعنه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ألا أنبّئكم لم سمّي المؤمن مؤمنا ؟
لإيمانه الناس على أنفسهم وأموالهم . ألا أنبئكم من المسلم ؟ المسلم من سلم الناس من يده ولسانه .
وعن الصادق عليه السّلام : المؤمن هاشميّ ، لأنّه هشم الضلال والكفر والنفاق ، والمؤمن قرشيّ ، لأنّه أقرّ للشيء ونحن شيء وأنكر لا شيء :
الدّلام وأتباعه ، والمؤمن نبطيّ ، لأنّه استنبط الأشياء يعرف الخبيث من الطيّب ، والمؤمن عربيّ . . . الخ « 2 » .
الصادقي عليه السّلام في المؤمن : أنّه لو أكل أو شرب أو قام أو قعد أو نام أو نكح أو مرّ بموضع قذر حوّله اللّه من سبع أرضين طهرا لا يصل إليه من قذرها شيء . . . الخ ،
وفيه ذكر كرامته عند اللّه تعالى « 3 » .
وعنه عليه السّلام قال : يقول اللّه تعالى : من أهان لي وليّا فقد أرصد لمحاربتي ، إلى أن قال : قال تعالى : ولو لم يكن في الدنيا الّا عبد مؤمن لاستغنيت به عن جميع خلقي ، ولجعلت له من إيمانه أنسا لا يستوحش إلى أحد .
وعنه عليه السّلام : انّ عمل المؤمن ليذهب فيمهّد له في الجنّة كما يرسل الرجل غلامه فيفرش له ، ثمّ تلا
« وَمَنْ عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ »
« 4 » .
نهج البلاغة : سبيل أبلج المنهاج أنور السراج ، فبالإيمان يستدلّ على الصالحات ، وبالصالحات يستدل على الايمان ، وبالإيمان يعمر العلم ، وبالعلم يرهب الموت ، وبالموت تختم الدنيا ، وبالدنيا تحرز الآخرة ، وبالقيامة تزلف الجنّة للمتّقين وتبرز
هامش
( 1 ) ق : كتاب الايمان / 1 / 15 ، ج : 67 / 51 .
( 2 ) ق : كتاب الايمان / 1 / 17 ، ج : 67 / 60 .
ق : كتاب الايمان / 9 / 46 ، ج : 67 / 171 .
( 3 ) ق : كتاب الايمان / 1 / 18 ، ج : 67 / 63 .
( 4 ) سورة الروم / الآية 44 .