المبحث الأول : الارتداد في ضوء القرآن الكريم
الارتداد مفهوم تعرض له القرآن الكريم في جملة من الآيات القرآنية ، لما يمثل من ظاهرة هي من أخطر الظواهر التي تمس العقيدة ، وتلوث الفطرة السليمة ، وتبتعد بالإنسان عن مسار الكمال الذي أراده الله ( عزّ وجلّ ) لكافة العباد في ظل توحيده وخالص عبوديته ومجانبة الشرك به ( عزّ وجلّ ) .
فقد توعدّت الآيات القرآنية المرتد مضافا للنار والعذاب الأخروي ، بالخزي والعار الدنيوي .
وإذا اعتبرنا الارتداد قسما من أقسام الكفر ، كما ذهب الشيخ الطوسي في مبسوطه « 1 » ، فحينئذ تتظافر الآيات القرآنية الواردة في ذلك ، ويمكننا حينئذ تطبيق أحكام الآيات الواردة في الكفر على الارتداد .
نعم ، إجراء الأحكام المتعلقة بمطلق الكافر على المرتد منوط بعدم ورود أحكام خاصة بالمرتد في لسان الأدلة .
هامش
( 1 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، المبسوط ، ج 7 ص 282 .