وفي رواية أخرى في نفس الباب قال رسول الله ( ص ) :
« أقتلته ؟ »
قال : نعم ، قال :
« فكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟ »
قال : يا رسول الله ، استغفر لي قال :
« وكيف تصنع بلا إله إلا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟ »
قال : فجعل لا يزيد على أن يقول :
« كيف تصنع بلا إله الا الله إذا جاءت يوم القيامة ؟ » " « 1 » .
وسئل ابن عباس : عمن قتل مؤمنا متعمدا ثمَّ تاب وآمن وعمل صالحا ثمَّ اهتدى ؟ قال ويحه ، وأنى له الهدى ؟ سمعت نبيكم يقول :
« يجيئ القاتل والمقتول يوم القيامة متعلق برأس صاحبه يقول : يا ربّ سل هذا لم قتلني ؟ » « 2 » .
وقد أخرج ابن أبي حاتم في تفسيره عن الحسن : " أنَّ ناساً من أصحاب رسول الله ( ص ) ذهبوا يتطرقون فلقوا ناساً من العدو فحملوا عليهم فهزموهم ، فشدَّ رجلٌ منهم فتبعه رجل يريد متاعه ، فلمّا غشيه بالسنان قال : إني مسلم إني مسلم ، فأوجره السنان فقتله وأخذ متاعه ، فرفع ذلك إلى رسول الله فقال عليه الصلاة والسلام للقاتل :
« أقتلته بعد ما قال : إني مسلم ؟ ! »
قال : يا رسول الله ، إنما قالها متعوذاً قال :
« أفلا شققت عن قلبه ؟ ! »
قال : لم يا رسول الله ؟ قال :
« لتعلم أصادق هو أو كاذب ؟ »
قال : كنت عالم ذلك يا رسول الله ، قال عليه الصلاة والسلام :
« إنما كان يبين عنه لسانه ، إنما كان يعبر عنه لسانه » ،
قال : فما لبث القاتل أن مات فحفر له أصحابه فأصبح وقد وضعته الأرض ، ثمَّ عادوا فحفروا له ، فأصبح وقد وضعته الأرض إلى جنب قبره ، قال الحسن : فلا أدري كم قال أصحاب رسول الله كم دفناه مرتين أو ثلاثة كلّ ذلك لا تقبله الأرض ، فلمّا رأينا الأرض لا
هامش
( 1 ) المصدر السابق .
( 2 ) القزويني ، محمد بن يزيد ، سنن ابن ماجة ، ج 2 ص 874 ، كتاب الديات ، باب هل لقاتل مؤمن توبة .