المبحث الرابع : حقيقة الإيمان والكفر
الإيمان والكفر حقيقتان من خلالهما يحدد انتماء الإنسان في إطاره العقدي ، فمن هذا المنطلق تأتي ضرورة التعرف على حقيقة هاتين المفردتين .
1 - الإيمان لغةً واصطلاحاً
أما لغة ، فقد قال الخليل الفراهيدي في عينه : الأمن : ضدّ الخوف ، والفعل منه أمن يأمن أمناً ، والإيمان : التصديق نفسه ، وقوله تعالى :
( وَما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا )
« 1 » بمصدِّق لنا « 2 » .
وقال ابن فارس : " أمن " له أصلان : أحدهما الأمانة التي هي ضدّ الخيانة ، والآخر التصديق . والمعنيان متدانيان « 3 » .
وقال ابن الأثير : في أسماء الله تعالى : " المؤمن " هو الذي يَصدُق عباده وعده ، فهو من
هامش
( 1 ) يوسف : 17 .
( 2 ) الفراهيدي ، الخليل بن أحمد ، العين ، ج 8 ص 388 .
( 3 ) ابن فارس ، أحمد بن فارس ، معجم مقاييس اللغة ، ج 1 ص 133 .