وقال الماوردي الشافعي : الردّة هي الرجوع عن الإسلام إلى الكفر « 1 » .
وقريب منه ما في المغني عن ابن قدامة الحنبلي « 2 » .
وذكر ابن حزم أنَّ المرتد هو كلّ من صحّ عنه أنَّه كان مسلما متبرئا من كلّ دين - حاش دين الإسلام - ثمَّ ثبت عنه أنَّه ارتدَّ عن الإسلام ، وخرج إلى دين كتابي أو غير كتابي أو إلى غير دين « 3 » .
وقد ذكرت بعض التعريفات للارتداد تضمَّنت أوصافا زائدة كإظهار الكفر والاختيار والتكليف ، كما عن أبي الصلاح الحلبي حيث قال : الردة إظهار شعار الكفر بعد الإيمان بما يكون معه منكر نبوة النبي ( ص ) أو بشيء من معلوم دينه كالصلاة والزكاة والزنا وشرب الخمر « 4 » .
وقول ابن عبد البرّ القرطبي في المرتد وهو : كلّ من أعلن الانتقال عن الإسلام إلى غيره من سائر الأديان كلها طوعا من غير إكراه « 5 » .
وكلام المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة : من أنَّ الارتداد ، هو قطع الإسلام من مسلم مكلف ، أي : بالغ عاقل « 6 » .
والمتحصّل مما ذكر : أنَّ الارتداد في اصطلاح الفقهاء من الفريقين هو الكفر بعد
هامش
( 1 ) الماوردي ، علي بن محمد ، الحاوي الكبير ، ج 13 ص 149 .
( 2 ) ابن قدامة ، عبد الله بن أحمد ، المغني ، ج 10 ص 74 .
( 3 ) ابن حزم ، علي بن أحمد ، المحلى بالآثار ، ج 11 ص 188 .
( 4 ) أبو الصلاح الحلبي ، تقي بن نجم ، الكافي في الفقه ، ص 311 .
( 5 ) ابن قدامة المقدسي ، عبد الله بن أحمد ، الكافي في فقه الإمام أحمد ، ص 584 .
( 6 ) الأردبيلي ، المولى أحمد ، مجمع الفائدة ، ج 13 ص 314 .