الردة تختص بالكفر والارتداد يستعمل فيه وفي غيره « 1 » .
إذن فالارتداد - بعد هذه الإطلالة اللغوية - هو عبارة عن الرجوع عن الشيء والتحول عنه وصرفه ، وبالإمكان إرجاع سائر الاستعمالات لواحد من هذه المعاني .
وأمّا اصطلاحا ، فقد عرَّفه الفقهاء من العامة والخاصة بتعريفات متعددة من حيث الألفاظ والعبائر ، إلا أنَّ حقيقتها ترجع إلى معنى واحد ، وإن اختلفت من حيث الإطلاق والتقييد ببعض القيود الموجبة للارتداد .
قال الشهيد الأول في اللمعة الدمشقية : الارتداد ، وهو الكفر بعد الإسلام « 2 » . وتبعه في ذلك ثاني الشهيدين في الروضة البهية « 3 » ، والفيض الكاشاني في مفاتيح الشرائع « 4 » ، وكاشف الغطاء في كشف الغطاء « 5 » .
ومثله منه ما عن المحقق الحلي في شرائعه « 6 » ، وكذا العلامة الحلي في قواعده « 7 » ، وابن العلامة في إيضاحه « 8 » ، وا بن قدامة الحنبلي في شرحه الكبير « 9 » .
هامش
( 1 ) الراغب الأصفهاني ، الحسين بن محمد ، المفردات في غريب القرآن ، ص 193 .
( 2 ) الشهيد الأول ، محمد بن مكي العاملي ، اللمعة الدمشقية ، كتاب الحدود ، ص 246 .
( 3 ) الشهيد الثاني ، زين الدين بن نور الدين العاملي ، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ، ج 9 ص 333 .
( 4 ) الفيض الكاشاني ، محمد محسن ، مفاتيح الشرائع ، ج 2 ص 102 .
( 5 ) كاشف الغطاء ، جعفر بن خضر ، كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ، ج 4 ص 418 .
( 6 ) المحقق الحلي ، نجم الدين جعفر بن الحسن ، شرائع الإسلام ، ج 4 ص 961 .
( 7 ) العلامة الحلي ، الحسن بن يوسف ، قواعد الأحكام ، ج 3 ص 573 .
( 8 ) ابن العلامة ، محمد بن الحسن ، إيضاح الفوائد ، ج 4 ص 547 .
( 9 ) ابن قدامة ، عبد الرحمن بن محمد ، الشرح الكبير ، ج 10 ص 74 .