وعليه فلا يجوز قتالهم لرأيهم « 1 » ، وهم ليسوا بفسقة « 2 » .
5 - رأي الحنابلة
يظهر من كلمات بعضهم أنهم حكموا بكفر الخوارج وارتدادهم وإن كان بتأويل ، وخالف في ذلك بعض آخر وقال بفسقهم من دون كفر « 3 » .
ب - أدلة من قال بكفر الخوارج
وفي المقام جملة من الأدلة على كفر الخوارج ، منها :
1 - إجماع الإمامية على ذلك « 4 » .
2 - الخارجي ناصبي أيضا ، لاستحلاله قتل أمير المؤمنين الإمام علي ( ع ) ، فتشمله أدلة كفر الناصبي ونجاسته « 5 » .
3 - الأخبار الدالة على ذلك .
منها : ما رواه في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الخطاب بن مسلمة وأبان ، عن الفضيل قال : دخلت على أبي جعفر ( ع ) وعنده رجل فلمّا قعدت قام الرجل فخرج ، فقال لي : « يا فضيل ما هذا عندك ؟ » قلت : وما هو ؟ قال : حروري « 6 » ، قلت كافر ؟
هامش
( 1 ) النووي ، محي الدين ، المجموع شرح المهذب ، ج 19 ص 217 .
( 2 ) المصدر السابق ، ج 19 ص 214 .
( 3 ) ابن قدامة ، عبد الله بن أحمد ، المغني ، ج 10 ص 49 .
( 4 ) الطوسي ، محمد بن الحسن ، الخلاف ، ج 5 ص 335 مسألة 1 .
( 5 ) السبزواري ، السيد عبد الأعلى ، مهذب الأحكام ، ج 1 ص 383 .
( 6 ) الحروري هو الذي يبرأ من علي بن أبي طالب ( ع ) ويشهد عليه بالكفر . لاحظ : مجمع البحرين ، الشيخ فخر الدين الطريحي ، ج 1 ص 99 .