بنفس المستوى أو أشد من التهديد الذي كان يواجههم به جيش أهل الشام « 1 » .
ولم يكن له ( ع ) أن يلقي بهذه الصفوة إلى التهلكة ، كما ذكره ( ع ) في احتجاجه على الخوارج حين قال لهم :
« . . . وأمَّا قولكم : إني لم أضربكم بسيفي يوم صفين ، حتى تفيئوا إلى أمر الله ، فإن الله ( عزّ وجلّ ) يقول :
( وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ )
« 2 » وكنتم عدداً ، وأنا وأهل بيتي في عدة يسيرة » « 3 » .
وللخوارج عدة تعاليم اتفقوا عليها على اختلاف مشاربهم ، وهي :
1 - تكفير عثمان والإمام علي ( ع ) ، وكل من رضي بالتحكيم ، وأصحاب الجمل .
2 - أنَّ الإمام يُختار بالانتخاب الحر من عامة المسلمين ، ويجب الخروج عليه إذا خالف السنة .
3 - الحكم بكفر من ارتكب كبيرة من أمة محمد « 4 » .
وأما النكتة في نسبتهم للكفر ، فهل هي من جهة إنكارهم للضروري ؟ أو من جهة أفعالهم وممارساتهم ومواقفهم وخروجهم على الإمام المعصوم المفترض الطاعة ؟ اختار المحقق الحلي في شرائعه الأول « 5 » ، وكذا المحقق الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان « 6 » ،
هامش
( 1 ) العاملي ، السيد جعفر مرتضى ، علي والخوارج ، ج 1 ص 115 .
( 2 ) البقرة : 195 .
( 3 ) التستري ، محمد بن تقي ، بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة ، ج 7 ص 146 .
( 4 ) الجبوري ، عبد الله بن محمد ، الإمام الأوزاعي : حياته وآراؤه وعصره ، عبد الله محمد الجبوري ، ص 354 .
( 5 ) المحقق الحلي ، نجم الدين جعفر بن الحسن ، شرائع الإسلام ، ج 1 ص 42 .
( 6 ) الأردبيلي ، المولى أحمد ، مجمع الفائدة والبرهان ، ج 7 ص 524 .