رواياتها الإجماليّ - على الأقل - مع وضوح دلالتها على أصل الحرمان المذكور ، بضميمة الإجابة العامَّة الأولى أو الثانية - يدفع استهجان - أو استبعاد - مثل هذا الحكم ؛ لتأخُّر بيانه ، ثمّ إنّ رواية عبد الملك « 1 » قال : ( دعا أبو جعفر ( ع ) بكتاب عليٍّ ( ع ) ، فجاء به جعفر مثل فخذ الرجل مطويّاً ، فإذا فيه : إنّ النساء ليس لهنّ من عقار الرجل ( إذا توفّي عنهنّ ) شيءٌ ، فقال أبو جعفر ( ع ) : هذا واللهِ خطُّ ( خطَّه ) عليٍّ ( ع ) بيده ، وإملاء رسول الله ( ص ) ) « 2 » - وإن كانت قاصرةً سنداً ، إلّا أنّها تصلح مؤيِّداً لورود هذا الحكم عن الأمير ( ع ) ، بل وعن النبي ( ص ) ، وإن كان هذا الورود لا يؤذن بتبليغه من قبلهما .
والحمد لله أوّلًا وآخراً ، وصلَّى الله على محمَّدٍ وآله .
التاسع من شعبان لعام 1429 ه - - بقريتنا ( صدد ) - البحرين .
هامش
( 1 ) لتردُّد عبد الملك بين الثقة وغيره ، وإن كان جُلّ رجال السند ثقات بما في ذلك الحسين وأبو مخلَّد ، فإنّ الحسين هو الحسين بن أبي العلاء الثقة الّذي يروي عن أبي مخلَّد ، وأبو مخلَّد هو السرَّاج الثقة برواية صفوان بن يحيى عنه ، وأمّا عبد الملك فهو مردّدٌ بين عبد الملك بن أعيَن الثقة ، وعبد الملك بن عتبة الهاشميّ الّذي لم تثبت وثاقته ؛ إذ هما الراويان عن الباقر ( ع ) ، وليس المراد منه عبد الملك بن عتبة النخعيّ الثقة ، فإنّ لفظ عبد الملك وإن كان ينصرف إليه ؛ لأنّه صاحب الكتاب ، إلّا أنّه لا يروي عن الباقر ( ع ) .
( 2 ) الوسائل 212 : 26 ( ك الفرائض والمواريث ) ، ب 6 ، من أبواب ميراث الأزواج ، ح 17 .