تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 450

مساهمون:

ص٤٥٠

وجوه المسألة :

وقد يحتجّ لذلك بأحد وجوه : الأول : الإجماع والتسالم المقطوع به بين الأصحاب ، وقد اعتُبِر عمدة الأدلّة على المسألة « 1 » . ويلاحظ عليه أنه وإن أرسل - كون المِائتي حلّة من أصناف الدية - في جلِّ كلماتهم إرسال المسلّمات ، إلا أن الشيخ ( قدس سره ) في النهاية - رغم إرساله ( قدس سره ) ذلك في سائر كتبه إرسال المسلّمات - قد نسب فرديّة المِائتي حُلّة للدية إلى الرواية ، قائلًا : " ودية العمد ألف دينار جياداً إن كان القاتل من أصحاب الذهب ، أو عشرة آلاف درهم إن كان من أصحاب الورِق جياداً ، أو مائةٌ من مسانّ الإبل إن كان من أصحاب الإبل ، أو مائتا بقرة مسنّة إن كان من أصحاب البقر ، أو ألف شاة . وقد روي ألف كبش إن كان من أصحاب الغنم ، أو مائتا حُلّة إن كان من أصحاب الحُلَل " « 2 » ، والنسبة إلى الرواية في كتاب النهاية المعدِّ للفتاوى ظاهرة في عدم وجود إجماع وإلا لاستند إليه ، ونضيف إلى ذلك على سبيل التأييد أن ابن أبي عقيل من الأقدمين لم يذكر ذلك في أصناف الدية ، كما حكاه العلامة ( قدس سره ) عنه في المختلف قائلًا : " وقال ابن أبي عقيل : الدية في العمد والخطأ سواء ، على أهل الورِق عشرة آلاف ، قيمة كلّ عشرة دراهم دينار ، وعلى أهل العين ألف دينار ، وعلى أهل الإبل والبقر والغنم من أيّ صنف كان قيمته عشرة آلاف درهم ، وأطلق " « 3 » ، وكذا الصدوق ( قدس سره ) في كتاب الهداية قائلًا : " والدية على أصحاب الإبل مائة من الإبل ، وعلى أصحاب الغنم ألف
هامش
( 1 ) رياض المسائل 345 : 16 ، موسوعة الإمام الخوئي ( قدس سره ) 42 / مباني تكملة المنهاج 233 : 2 . ( 2 ) النهاية في مجرد الفقه والفتاوى : 736 . ( 3 ) مختلف الشيعة 288 : 9 م 3 .
مجموع الرسائل الفقهية — صفحة 450 | الشيخ علي فاضل الصددي