الخطبة 131 من نهج البلاغة - فلا يؤثِّر على ظهور وحجية فقرة الاستدلال ، بل ولا على القطعة الثالثة المتضمِّنة لها ، فضلًا عمَّا قبلها من قِطَع ، على أن من المحتمل أن يكون الإمام الحسين ( ع ) قد ضمَّن خطبته هذا المقطع من خطبة أبيه ( ع ) ، ولعلَّه لهذا المقطع من نهج البلاغة قال ابن شعبة الحرَّاني ( ره ) في بداية روايته للخطبة : وروي عن الإمام التقي السبط الشهيد أبي عبد الله ( ع ) في طوال هذه المعاني : من كلامه ( ع ) في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، وروي عن أمير المؤمنين ( ع ) هذا .
وفي كتاب الحكومة الإسلامية للإمام الخميني ( قدس سره ) ما نصُّه : " وفي تحف العقول تحت عنوان ( مجاري الأمور والأحكام على أيدي العلماء بالله ) رواية مطوَّلة ، القسم الأول منها ينقل الإمام الحسين ( ع ) عن أبيه أمير المؤمنين ما قاله في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ، والقسم الثاني خطاب وجَّهه سيد الشهداء الحسين ( ع ) إلى الناس في ( منى ) في شأن الفقيه وواجباته في محاربة الظلَمة ودولهم والقضاء عليها وإحلال الحكومة الإسلامية الشرعية محلَّها . . " « 1 » ، وفي كتاب البيع له ( قدس سره ) : " وكرواية تحف العقول عن سيد الشهداء عن أمير المؤمنين ( صلى الله عليه وآله ) . . . " « 2 » إلا أنّا لا نعرف مأخذهما .
فالمتحصّل - بعد ردِّ كل ما تقدّم من مناقشات - صدق الدعوى بوضوح هذه الفقرة من خطبة السبط الشهيد ( ع ) في جعل الولاية العامّة للفقيه الجامع للشرائط .
والحمد لله أولًا وآخراً ، وصلَّى الله على محمَّدٍ وآله .
هامش
( 1 ) الحكومة الإسلامية : 132 .
( 2 ) كتاب البيع للإمام الخميني ( قدس سره ) 486 : 2 .