هذا وتحقيق أفراد المسوخ منها يستدعي عرض الروايات وملاحظة دلالتها وسندها :
الأولى : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : سألته عن أكل الضبّ ؟ فقال : إن الضبّ والفارة والقردة والخنازير مسوخ « 1 » .
الثانية : صحيحة الحسين بن خالد قال : قلت لأبي الحسن ( ع ) : أيحلّ أكل لحم الفيل ؟ فقال : لا ، فقلت : لِمَ ؟ قال : لأنه مثلة ، وقد حرَّم الله لحوم الأمساخ ولحم ما مثّل به في صورها « 2 » . وإطلاق الحسين بن خالد منصرف إلى الخفّاف الثقة ؛ وذلك لأنه هو الذي له كتب ، وقد روى عنه غير واحد من الأجلاء ، كابن أبي عمير وأبان بن عثمان وجعفر بن بشير وصفوان بن يحيى وعبد الله بن المغيرة وعلي بن أسباط وعلي بن الحكم وفضالة بن أيوب . ثم إن عمرو بن عثمان الوارد في طريقها هو الثقفي الخزّاز الثقة كما لا يخفى .
الثالثة : رواية أبي سهل القرشي قال : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن لحم الكلب ؟ فقال : هو مسخ ، قلت : هو حرام ؟ قال : هو نجس ، أعيدها ثلاث مرات كل ذلك يقول : هو نجس « 3 » . وهي ضعيفة - على الأقل - بالقرشي ؛ إذ هو مهمَل .
الرابعة : رواية سليمان الجعفري أبي الحسن الرضا ( ع ) قال : الطاوس مسخ ، كان رجلًا جميلًا ، فكابر امرأةَ رجل مؤمن تحبه ، فوقع بها ، ثمّ راسلته بعدُ ، فمسخهما الله طاوسين أنثى وذكراً ، فلا تأكل لحمه ولا بيضه « 4 » . وهي الأخرى ضعيفة ببكر بن صالح الواقع في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 104 : 24 ب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة 104 : 24 ب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة 105 : 24 ب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 4 .
( 4 ) وسائل الشيعة 106 : 24 ب 2 من أبواب الأطعمة المحرّمة ح 6 .